سورة البقرة(2): آية 199
قوله تعالى:
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [199]
1019/ [1]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله)- و ذكر (عليه السلام) حج النبي (صلى الله عليه و آله)، إلى أن قال-: و كانت قريش تفيض من المزدلفة و هي جمع، و يمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله عز و جل عليه: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ يعني إبراهيم و إسماعيل و إسحاق في
إفاضتهم منها، و من كان بعدهم».
1020/ [2]- عنه: بإسناده عن ابن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، قال:
سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: «إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: أخبرني- إن كنت عالما- عن الناس، و أشباه الناس، و عن النسناس.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا حسين، أجب الرجل، فقال الحسين (عليه السلام): أما قولك: أخبرني عن الناس. فنحن الناس، فلذلك قال الله تبارك و تعالى ذكره في الكتاب: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ فرسول الله (صلى الله عليه و آله) الذي أفاض بالناس.
و أما قولك: أشباه الناس. فهم شيعتنا و موالينا، و هم منا، و لذلك قال إبراهيم (عليه السلام): فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ١.
و أما قولك: النسناس. فهم السواد الأعظم- و أشار بيده إلى جماعة الناس، ثم قال-: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ٢».
1021/ [3]- العياشي: عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ.
قال: «أولئك قريش، كانوا يقولون: نحن أولى الناس بالبيت، و لا يفيضون إلا من المزدلفة، فأمرهم الله أن
:
· /burhan/1/432/