الله (صلى الله عليه و آله) من الطواف ردت قريش الأصنام بين الصفا و المروة، فجاء الرجل الذي لم يسع إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: قد ردت قريش الأصنام بين الصفا و المروة، و لم أسع؟ فأنزل الله عز و جل: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما و الأصنام فيهما.
732/ [7]-
العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما «أي لا حرج عليه أن يطوف بهما».
733/ [8]- عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ [يقول: «لا حرج عليه أن يطوف بهما] فنزلت هذه الآية».
فقلت: هي خاصة، أو عامة؟ قال: «هي بمنزلة قوله: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ١ فمن دخل فيهم من الناس كان بمنزلتهم، يقول الله: وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ٢.
734/ [9]- عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن السعي بين الصفا و المروة، فريضة هو أو سنة؟ قال: «فريضة».
قال: قلت: أ ليس الله يقول: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما؟ قال: «كان ذلك في عمرة القضاء، و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان شرطه عليهم أن يرفعوا الأصنام، فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الأصنام.
[فجاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسألوه، و قيل له: إن فلانا لم يطف، و قد أعيدت الأصنام؟]- قال- فانزل الله:
إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أي و الأصنام عليهما».
735/ [10]- عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: سألته، فقلت: و لم جعل السعي بين الصفا و المروة؟ قال: «إن إبليس تراءى لإبراهيم (عليه السلام) في الوادي، فسعى إبراهيم (عليه السلام) منه كراهية
أن يكلمه، و كان منازل الشياطين».
736/ [11]- و قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في خبر حماد بن عثمان: «إنه كان على الصفا و المروة أصنام، فلما أن حج الناس لم يدروا كيف يصنعون، فأنزل الله هذه الآية، فكان الناس يسعون و الأصنام على حالها، فلما حج النبي (صلى الله عليه و آله) رمى بها».
:
· /burhan/1/364/