إلا على الماء، فأتوهم ليستقوهم فسقوهم من الماء، و أطعمهم ١ الركب من الطعام، و أجرى الله عز و جل لهم بذلك رزقا، فكان الركب يمر بمكة
فيطعمونهم من الطعام، و يسقونهم من الماء».
728/ [3]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم، عن محمد ابن أبي عمير، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن بعض أصحابنا، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السعي بين الصفا و المروة، فريضة أم سنة؟ فقال: «فريضة».
قلت: أ و ليس قال الله عز و جل: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما؟ قال: «كان ذلك في عمرة القضاء، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام من الصفا و المروة، فتشاغل رجل ٢ و ترك السعي حتى انقضت الأيام، و أعيدت الأصنام، فجاءوا إليه، فقالوا: يا رسول الله، إن فلانا لم يسع بين الصفا و المروة، و قد أعيدت الأصنام؟ فأنزل الله عز و جل: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما [أي و عليهما الأصنام ]».
729/ [4]- عنه: عن علي بن إبرهيم، عنه أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)- في حديث حج النبي (صلى الله عليه و آله)-: «أنه (عليه السلام) بعد ما طاف بالبيت و صلى ركعتيه، قال (صلى الله عليه و آله): إن الصفا و المروة من شعائر الله، فابدأ بما بدأ الله عز و جل به، و إن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا و المروة شي ء صنعه المشركون، فأنزل الله عز و جل: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما».
730/ [5]- الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن
أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تطوف بين الصفا و المروة و هي حائض؟ قال: «لا، لأن الله تعالى يقول:
إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ».
731/ [6]- و
قال علي بن إبراهيم في (تفسيره): إن قريشا كانت وضعت أصنامها بين الصفا و المروة، و كانوا يتمسحون بها إذا سعوا، فلما كان من أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما كان في غزوة الحديبية، و صدوه عن البيت، و شرطوا له أن يخلوا له البيت في عام قابل حتى يقضي عمرته ثلاثة أيام، ثم يخرج عنها، فلما كانت عمرة القضاء في سنة سبع من الهجرة دخل مكة، و قال لقريش: «ارفعوا أصنامكم من بين الصفا و المروة حتى أسعى» فرفعوها، فسعى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين الصفا و المروة، و قد رفعت الأصنام.
و بقي رجل من المسلمين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يطف، فلما فرغ رسول
:
· /burhan/1/363/