Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٢٠٧

فضيحتكم حتى لا يذكرها أحد منهم.

فقالوا: إنا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنك- يا محمد- عبده و رسوله و صفيه و خليله، و أن عليا أخوك و وزيرك، و القيم بدينك، و النائب عنك، و المناضل دونك، و هو منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فأنتم المفلحون».

453/ [2]- العياشي: عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: قوله: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ؟ قال: فوضع يده على حلقه، قال كالذابح نفسه. ١

454/ [3]- و قال الحجال- عن أبي ٢ إسحاق، عمن ذكره-: وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ: أي تتركون.

455/ [4]- و قال علي بن إبراهيم في الآية: نزلت في القصاص و الخطاب، و هو

قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «و على كل منبر منهم خطيب مصقع ٣، يكذب على الله و على رسوله و على كتابه».

و قال الكميت في ذلك:

مصيب على الأعواد يوم ركوبها لما قال فيها، مخطئ حين ينزل

و لغيره في هذا المعنى:

و غير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي الناس و هو ٤ عليل

سورة البقرة(2): الآيات 44 الي 46

قوله تعالى:

وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [45] الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ

راجِعُونَ [46]

456/ [1]- قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال الله عز و جل لسائر اليهود و الكافرين و المشركين:

(١)لعل المراد: قال الإمام (عليه السلام): إن من يأمر الناس بالبر و ينسى نفسه، فهو كالذابح نفسه. أو أن الإمام (عليه السلام) أشار كالذابح نفسه و الثاني أظهر.
(٢)في المصدر: ابن، و لعله صحيح أيضا، فقد روى الحجال عن أبي إسحاق الشعيري و عبيد بن إسحاق. راجع معجم رجال الحديث 11: 45، 21: 18: 22: 38، 23: 77.
(٣)أي بليغ. «الصحاح- صقع- 3: 1244».
(٤)في «ط»: يداوي و الطبيب.
٢ -تفسير العياشي 1: 43/ 37.
٣ -تفسير العياشي 1: 43/ 38.
٤ -تفسير القمي 1: 46.
١ -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام): 237/ 115- 117.

:  · /burhan/1/207/