Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ١٧٧

394/ [13]- العياشي: عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن إبليس أ كان من الملائكة، أو كان يلي شيئا من أمر السماء؟ فقال: «لم يكن من الملائكة، و كانت الملائكة ترى أنه منها، و كان الله يعلم أنه ليس منها، و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء و لا كرامة».

فأتيت الطيار فأخبرته بما سمعت فأنكره، و قال: كيف لا يكون من الملائكة و الله يقول للملائكة اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ؟! فدخل عليه الطيار فسأله- و أنا عنده- فقال له: جعلت فداك، قول الله عز و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ١ في غير مكان في مخاطبة المؤمنين، أ يدخل في هذه المنافقون؟ فقال: «نعم، يدخل في هذه المنافقون و الضلال و كل من أقر بالدعوة الظاهرة».

395/ [14]- عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن إبليس، أ كان من الملائكة، أو هل كان يلي شيئا من أمر السماء؟

قال: «لم يكن من الملائكة، و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء، و كان من الجن، و كان مع الملائكة، و كانت الملائكة ترى أنه منها، و كان الله يعلم أنه ليس منها، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان».

396/ [15]- عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن أول كفر كفر بالله- حيث خلق الله آدم- كفر إبليس، حيث رد على الله أمره، و أول الحسد حسد ابن آدم أخاه، و أول الحرص حرص آدم، نهي عن الشجرة فأكل منها فأخرجه حرصه من الجنة».

397/ [16]- عن بدر

بن خليل الأسدي، عن رجل من أهل الشام، قال: قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): «أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة، لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم على ظهر الكوفة».

398/ [17]- عن موسى بن بكر ٢ الواسطي، قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الكفر و الشرك، أيهما أقدم؟ فقال: «ما عهدي بك تخاصم الناس!».

قلت: أمرني هشام بن الحكم أن أسألك عن ذلك. فقال لي: «الكفر أقدم- و هو الجحود- قال الله لإبليس:

أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ».

(١)البقرة 2: 104.
(٢)في المصدر: بكر بن موسى. و هو سهو، راجع رجال النجاشي: 407/ 1081.
١٣ -تفسير العيّاشي 1: 33/ 15.
١٤ -تفسير العيّاشي 1: 34/ 16.
١٥ -تفسير العيّاشي 1 لا 34/ 17.
١٦ -تفسير العيّاشي 1 لا 34/ 18.
١٧ -تفسير العيّاشي 1 لا 34/ 19.

:  · /burhan/1/177/