Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٤١٦

فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَرَّةً وَاحِدَةً قَضَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ثَلَاثَ حَوَائِجَ إِمَّا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَوْ فِي آجِلِ الْآخِرَةِ ثُمَّ إِنْ سَأَلَ أَنْ يَرَانِي مِنْ لَيْلَتِهِ رَآنِي.

فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ رِوَايَةِ سَجَدَاتٍ وَ دَعَوَاتٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ وَ رَوَی الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ تَبِعَتِ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَوَجَدَتْهُ قَدْ قَصَدَ الْبَقِيعَ ثُمَّ رَجَعَتْ وَ عَادَ فَوَجَدَ فِيهَا أَثَرَ السُّرْعَةِ فِي عَوْدِهَا وَ لَمْ يَذْكُرِ الدَّعَوَاتِ ثُمَّ قَالَ الطُّوسِيُّ فِي رِوَايَةِ الصَّادِقِ عليه السلام فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ فِرَاشِهَا فَلَمَّا انْتَبَهَتْ وَجَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ قَامَ عَنْ فِرَاشِهَا فَدَخَلَهَا مَا يَتَدَاخَلُ النِّسَاءَ وَ ظَنَّتْ أَنَّهُ قَدْ قَامَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَقَامَتْ وَ تَلَفَّفَتْ بِشَمْلَتِهَا وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ قَزّاً وَ لَا كَتَّاناً وَ لَا قُطْناً وَ لَكِنْ [كَانَ] سَدَاهُ شَعْراً وَ لَحْمَتُهُ أَوْبَارَ الْإِبِلِ فَقَامَتْ تَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي حُجَرِ نِسَائِهِ حُجْرَةً حُجْرَةً فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ نَظَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ سَاجِداً كَثَوْبٍ مُتَلَبِّطٍ بِوَجْهِ الْأَرْضِ فَدَنَتْ مِنْهُ قَرِيباً فَسَمِعَتْهُ فِي سُجُودِهِ وَ هُوَ يَقُولُ- سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي هَذِهِ يَدَايَ وَ مَا جَنَيْتُهُ عَلَى نَفْسِي يَا عَظِيمُ يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ عَادَ سَاجِداً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ انْكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً وَ مِنَ الشِّرْكِ بَرِيئاً لَا كَافِراً وَ لَا شَقِيّاً ثُمَّ عَفَّرَ خَدَّيْهِ فِي التُّرَابِ فَقَالَ عَفَّرْتُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ وَ حَقٌّ لِي

:  · /bihar/95/416/