بهذه القسمة في ليلة القدر كان في ليلة نصف شعبان فيكون معناه أن قسمتها ليلة القدر كان ابتداء الوعد به أو تقديره ليلة نصف شعبان كما لو أن سلطانا وعد إنسانا أن يقسم عليه الأموال في ليلة القدر و كان وعده به ليلة نصف شعبان فيصح أن يقال عن الليلتين أن ذلك قسم فيهما.
وَ رُوِیَ عَنِ السَّيِّدِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ الْأَمَالِي حَدِيثاً أَسْنَدَهُ إِلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ بِأَلْفِ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ يَمُوتُ الْقَلْبُ وَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مِائَةَ مَلَكٍ يُؤْمِنُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ثَلَاثُونَ مِنْهُمْ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ ثَلَاثُونَ كَانُوا يَعْصِمُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ ثَلَاثُونَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ عَشَرَةٌ يَكِيدُونَ مَنْ كَادَهُ.
فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ صِيَامِ يَوْمِهَا رَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ التَّحْصِيلِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَ صُومُوا نَهَارَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولُ أَ لَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ أَ لَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ.
فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَ مِائَةِ رَكْعَةٍ رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ تَطَهَّرَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَأَحْسَنَ الطُّهْرَ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مُصَلَّاهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ يُصَلِّی بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ حم الدُّخَانِ وَ فِي الثَّالِثَةِ الم السَّجْدَةِ وَ فِي الرَّابِعَةِ تَبَارَكَ الْمُلْكِ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ
:
· /bihar/95/415/