أَنْ أَسْجُدَ لَكَ.
فَلَمَّا هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالانْصِرَافِ هَرْوَلَتْ إِلَى فِرَاشِهَا فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِرَاشَهَا وَ إِذَا لَهَا نَفَسٌ عَالٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي أَ مَا تَعْلَمِينَ أَيَّ لَيْلَةٍ هَذِهِ هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِيهَا تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ وَ فِيهَا تُكْتَبُ الْآجَالُ وَ فِيهَا يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَغْفِرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ خَلْقِهِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ مِعْزَى كَلْبٍ-١
وَ يُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بِمَكَّةَ.
فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى بِسَجَدَاتٍ وَ دَعَوَاتٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَوَاهَا عَنْ بَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عِنْدِي فِي لَيْلَتِهِ الَّتِي كَانَ عِنْدِي فِيهَا فَانْسَلَّ مِنْ لِحَافِي فَانْتَبَهْتُ فَدَخَلَنِي مَا يَدْخُلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ فِي بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ فَإِذَا أَنَا بِهِ كَالثَّوْبِ السَّاقِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَاجِداً عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ- أَصْبَحْتُ إِلَيْكَ فَقِيراً خَائِفاً مُسْتَجِيراً فَلَا تُبَدِّلِ اسْمِى وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي وَ اغْفِرْ لِي ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ سَجَدَ الثَّانِيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي هَذِهِ يَدَايَ بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي يَا عَظِيمُ تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ سَجَدَ فِي الثَّالِثَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ سَجَدَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ قَشَعَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ بِهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ
:
· /bihar/95/417/