Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ٤٠

بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا قَالَ حَدِّثْ حَتَّى يَسْمَعَ الْقَوْمُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فَأَصَبْتُ مَوَارِيثَهُمْ فَانْتَجَعْتُ ١ حَيّاً مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو مُؤَمِّلٍ كُنْتُ بِهِمْ زَمَاناً طَوِيلًا ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرَادُوا أَخْذَ مَالِي فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْتَزِعُوا مَالِي وَ قَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ فَقَالَ يَا بَنِي مُؤَمِّلٍ جَارُكُمْ وَ خَفِيرُكُمْ ٢

لَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَخْذُ مَالِهِ قَالَ فَأَخَذُوا مَالِي فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ أَزِلْهَا عَنْ بَنِي الْمُؤَمِّلِ وَ ارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِكْتَلٍ ٣

بِصَخْرَةٍ أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلٍ إِلَّا رَبَاحاً إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِوَضَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَشْفَانِي بَنُو الْمُؤَمِّلِ فَارْمِ ثُمَّ ذَكَرَهَا تَمَامَهَا قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي أَصْلِ جَبَلٍ أَوْ فِي سَفْحِ جَبَلٍ إِذْ تَدَاعَى عَلَيْهِمُ الْجَبَلُ فَهَلَكُوا جَمِيعاً إِلَّا رَبَاحاً فَإِنَّهُ نَجَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثاً أَعْجَبَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ حَدِّثْ حَتَّى يَسْمَعَ الْقَوْمُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي وَ عَمِّی وَرِثَا أَبَاهُمَا فَأَسْرَعَ عَمِّي فِي الَّذِي لَهُ وَ بَقِيَ مَالِي فَأَرَادَ بَنُوهُ أَنْ يَنْزِعُوا مَالِي فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْقَرَابَةَ وَ الرَّحِمَ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْزِعُوا مَالِي فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ فَقُلْتُ:

اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وَ خَائِفٍ***وَ سَامِعاً نِدَاءَ كُلِّ هَاتِفٍ

إِنَّ الْخُنَاعِيَّ أَ مَا تُقَاصِفُ***لَمْ يُعْطِنِي الْحَقَّ وَ لَمْ يُنَاصِفْ

(١)1- 1. انتجع الكلاء: طلبه في موضعه، و انتجع فلانا: طلب معروفه و جواره.
(٢)2- 2. خفره، أجاره و منعه و حماه و آمنه، فهو خفير: و الخفير يطلق علی المجير و المجار و المراد هنا المجار، و قد كانوا يأخذون من خفيرهم جعلا ليمنعوه من العدو.
(٣)3- 3. مكتل، كمنبر: الشديدة من شدائد الدهر، و جيش جحفل: كثيف مجتمع.

:  · /bihar/94/40/