Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ٣٩

رَحِيمٌ وَ شَعْبَانُ شَهْرِي اسْتَكْثِرُوا فِي رَجَبٍ مِنْ قَوْلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ سَلُوا اللَّهَ الْإِقَالَةَ وَ التَّوْبَةَ فِيمَا مَضَى وَ الْعِصْمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ آجَالِكُمْ وَ سُمِّیَ شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرَ اللَّهِ الْأَصَبَّ لِأَنَّ الرَّحْمَةَ عَلَى أُمَّتِي تُصَبُّ صَبّاً فِيهِ وَ يُقَالُ الْأَصَمُّ لِأَنَّهُ نَهَی فِيهِ عَنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ هُوَ مِنَ الشُّهُورِ الْحُرُمِ.

«25»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام] أَبِي عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفَرِّغَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ مِنَ السَّنَّةِ- لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةِ النَّحْرِ وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ.

«26»- قل، [إقبال الأعمال] رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَجُلٍ أَعْمَى مُقْعَدٍ فَقَالَ أَ مَا كَانَ هَذَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَافِيَةَ فَقِيلَ لَهُ أَ مَا تَعْرِفُ هَذَا هَذَا الَّذِي بَهَلَهُ بُرَيْقٌ ١ وَ كَانَ اسْمُ بُرَيْقٍ عِيَاضاً فَقَالَ ادْعُ لِي عِيَاضاً فَدَعَاهُ فَقَالَ ذَاكَ أَحْرَى أَنْ تُحَدِّثَنَا قَالَ إِنَّ بَنِي الضَّيْعَاءِ كَانُوا عَشَرَةً وَ كَانَتْ أُخْتُهُمْ تَحْتِي فَأَرَادُوا أَنْ يَنْزِعُوهَا مِنِّي فَنَشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْقَرَابَةَ وَ الرَّحِمَ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْزِعُوهَا مِنِّي فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ٢

شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِداً عَلَى بَنِي الضَّيْعَاءِ فَاتْرُكْ وَاحِداً كَسِيرَ الرِّجْلِ وَ دَعْهُ قَاعِداً أَعْمَى ذَا قَيْدٍ يَعْنِي الْقَائِدَ أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِوَضَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ قَالَ فَهَلَكُوا جَمِيعاً لَيْسَ هَذَا-٣ فَقَالَ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثاً أَعْجَبَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ

(١)1- 1. بهله: أي لعنه، و ابتهل إلى اللّٰه تعالى باخلاص و اجتهاد و تضرع أن يستأصل عدوه.
(٢)2- 2. في خطبة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله عام حجة الوداع ... ان عدة الشهور عند اللّٰه اثنا عشر شهرا: منها أربعة حرم: ثلاثة متوالية و رجب مضر الذي بين جمادى و شعبان. و ذلك احتراز من رجب ربيعة لأنّها كانت تحرم رمضان و تسميه رجبا، فبين عليه الصلاة و السلام انه رجب مضر الذي يقع بين جمادی و شعبان، لا رجب ربيعة الذي يقع بعد شعبان.
(٣)3- 3. ليس هذا، يعنی غير هذا، و« ليس» هذا حرف.

:  · /bihar/94/39/