«23»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ مَنْ عَرَفَ حُرْمَةَ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ وَصَلَهُمَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ شَهِدَتْ لَهُ هَذِهِ الشُّهُورُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شُهُودَهُ بِتَعْظِيمِهِ لَهَا وَ يُنَادِی مُنَادٍ يَا رَجَبُ يَا شَعْبَانُ وَ يَا شَهْرَ رَمَضَانَ كَيْفَ عَمَلُ هَذَا الْعَبْدِ فِيكُمْ وَ كَيْفَ طَاعَتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ يَا رَبَّنَا مَا تَزَوَّدَ مِنَّا إِلَّا اسْتِعَانَةً عَلَى طَاعَتِكَ وَ اسْتِمْدَاداً لِمَوَادِّ فَضْلِكَ وَ لَقَدْ تَعَرَّضَ بِجُهْدِهِ لِرِضَاكَ وَ طَلَبَ بِطَاقَتِهِ مَحَبَّتَكَ فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الشُّهُورِ مَا ذَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ لِهَذَا الْعَبْدِ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا صَدَقَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ مَا عَرَفْنَاهُ إِلَّا مُتَقَلِّباً فِي طَاعَتِكَ مُجْتَهِداً فِي طَلَبِ رِضَاكَ صَائِراً فِيهِ إِلَى الْبِرِّ وَ الْإِحْسَانِ وَ لَقَدْ كَانَ يُوصِلُهُ إِلَى هَذِهِ الشُّهُورِ فَرِحاً مُبْتَهِجاً أَمَّلَ فِيهَا رَحْمَتَكَ وَ رَجَا فِيهَا عَفْوَكَ وَ مَغْفِرَتَكَ وَ كَانَ مِمَّا مَنَعْتَهُ فِيهَا مُمْتَنِعاً وَ إِلَی مَا نَدَبْتَهُ إِلَيْهِ فِيهَا مُسْرِعاً لَقَدْ صَامَ بِبَطْنِهِ وَ فَرْجِهِ وَ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ سَائِرِ جَوَارِحِهِ وَ لَقَدْ ظَمِئَ فِي نَهَارِهَا وَ نَصَبَ فِي لَيْلِهَا وَ كَثُرَتْ نَفَقَاتُهُ فِيهَا عَلَی الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ عَظُمَتْ أَيَادِيهِ وَ إِحْسَانُهُ إِلَى عِبَادِكَ صَحِبَهَا أَكْرَمَ صُحْبَةٍ وَ وَدَّعَهَا أَحْسَنَ تَوْدِيعٍ أَقَامَ بَعْدَ انْسِلَاخِهَا عَنْهُ عَلَى طَاعَتِكَ وَ لَمْ يَهْتِكْ عِنْدَ إِدْبَارِهَا سُتُورَ حُرُمَاتِكَ
فَنِعْمَ الْعَبْدُ هَذَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا الْعَبْدِ إِلَى الْجَنَّةِ فَتَلَقَّاهُ مَلَائِكَةُ اللَّهِ بِالْحِبَاءِ وَ الْكَرَامَاتِ وَ يَحْمِلُونَهُ عَلَى نُجُبِ النُّورِ وَ خُيُولِ النَّوَّاقِ وَ يَصِيرُ إِلَی نَعِيمٍ لَا يَنْفَدُ وَ دَارٍ لَا تَبِيدُ- لَا يَخْرُجُ سُكَّانُهَا وَ لَا يَهْرَمُ شُبَّانُهَا وَ لَا يَشِيبُ وِلْدَانُهَا وَ لَا يَنْفَدُ سُرُورُهَا وَ حُبُورُهَا وَ لَا يَبْلَی جَدِيدُهَا وَ لَا يَتَحَوَّلُ إِلَى الْغُمُومِ سُرُورُهَا- لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لُغُوبٌ قَدْ أَمِنُوا الْعَذَابَ وَ كُفُّوا سُوءَ الْحِسَابِ وَ كَرُمَ مُنْقَلَبُهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ ١.
«24»- ين، [كتاب حسين بن سعيد] و النوادر عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: رَجَبٌ شَهْرُ الِاسْتِغْفَارِ لِأُمَّتِي أَكْثِرُوا فِيهِ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ
:
· /bihar/94/38/