Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ٤١

فَاجْمَعْ لَهُ الْإِحْنَةَ أَلَّا لَاطَفَ***بَيْنَ الْقِرَانِ السَّوْءِ وَ التَّرَاصُفِ ١

قَالَ فَبَيْنَا بَنُوهُ وَ هُمْ عَشَرَةٌ فِي بِئْرٍ إِذَا انْهَارَتْ عَلَيْهِمُ الْبِئْرُ وَ كَانَتْ قُبُورُهُمْ فَقَالَ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثاً أَعْجَبَ فَقَالَ الْقَوْمُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يُصْنَعُ بِهِمْ مَا تَرَى فَأَهْلُ الْإِسْلَامِ أَحْرَى بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ اللَّهُ يَصْنَعُ بِهِمْ مَا تَسْمَعُونَ لِيَحْجُزَ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ السَّاعَةَ مَوْعِدَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ السَّاعَةُ أَدْهى وَ أَمَرُّ.

قال راوي هذا الحديث هذه قصة عجيبة مشهورة تروى من وجوه و قال معنى بهله أي لعنه من قول اللّٰه ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ٢ و روی غير هذه الروايات و إنما اقتصرنا على ما ذكرناه ليكون أنموذجا في بيان إجابة الدعوات.

«27»- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيِّ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي رُمْحَةَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ الرَّجَبِيُّونَ فَيَقُومُ أُنَاسٌ يُضِی ءُ وُجُوهُهُمْ لِأَهْلِ الْجَمْعِ عَلَى رُءُوسِهِمْ تِيجَانُ الْمُلْكِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَسَارِهِ وَ يَقُولُونَ هَنِيئاً لَكَ كَرَامَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ عِبَادِي وَ إِمَائِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَاكُمْ وَ لَأُجْزِلَنَّ عَطَايَاكُمْ وَ لَأُوتِيَنَّكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ إِنَّكُمْ تَطَوَّعْتُمْ بِالصَّوْمِ لِي فِي شَهْرٍ عَظَّمْتُ حُرْمَتَهُ

(١)1- 1. الخناعي: نسبة الى خناعة- كثمامة- ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس ابن مضر، و القصف: الكسر، أي يا ربّ لا تقصف و لا تكسر الخناعي و الحال أنّه لم يناصف و لم يعطني النصف؟ و الاحنة: الحقد و العداوة و القران- بالكسر- التتابع اثنين اثنين و التراصف: التتابع و الانضمام كلا.
(٢)2- 2. آل عمران: 61.

:  · /bihar/94/41/