Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ١١٥

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي يَوْمِ الدَّوْحِ-١ مَا بَيَّنَ بِهِ عَنْ إِرَادَاتِهِ فِي خُلَصَائِهِ وَ ذَوِي اجْتِبَائِهِ وَ أَمَرَهُ بِالْبَلَاغِ وَ تَرْكِ الْحَفْلِ بِأَهْلِ الزَّيْغِ وَ النِّفَاقِ وَ ضَمِنَ لَهُ عِصْمَتَهُ مِنْهُمْ وَ كَشَفَ مِنْ خَبَايَا أَهْلِ الرَّيْبِ وَ ضَمَائِرِ أَهْلِ الِارْتِدَادِ مَا رَمَزَ فِيهِ فَعَقَلَهُ الْمُؤْمِنُ وَ الْمُنَافِقُ فَأَعَنَّ مُعِنٌ ٢

وَ ثَبَتَ عَلَی الْحَقِّ ثَابِتٌ وَ ازْدَادَتْ جَهَالَةُ الْمُنَافِقِ وَ حَمِيَّةُ الْمَارِقِ وَ وَقَعَ الْعَضُّ عَلَى النَّوَاجِدِ وَ الْغَمْرُ عَلَی السَّوَاعِدِ وَ نَطَقَ نَاطِقٌ وَ نَعَقَ نَاعِقٌ وَ نَشِقَ نَاشِقٌ وَ اسْتَمَرَّ عَلَى مَارِقِيَّتِهِ مَارِقٌ وَ وَقَعَ الْإِذْعَانُ مِنْ طَائِفَةٍ بِاللِّسَانِ دُونَ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ مِنْ طَائِفَةٍ بِاللِّسَانِ وَ صِدْقِ الْإِيمَانِ فَكَمَّلَ اللَّهُ دِينَهُ وَ أَقَرَّ عَيْنَ نَبِيِّهِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُتَابِعِينَ وَ كَانَ مَا قَدْ شَهِدَهُ بَعْضُكُمْ وَ بَلَغَ بَعْضَكُمْ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ اللَّهِ الْحُسْنَى عَلَى الصَّابِرِينَ وَ دَمَّرَ اللَّهُ مَا صَنَعَ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ وَ قَارُونُ وَ جُنُودُهُ وَ مَا كَانُوا يَعْرِشُونَ وَ بَقِيَتْ حُثَالَةٌ٣

مِنَ الضُّلَّالِ لَا يَأْلُونَ النَّاسَ خَبَالًا-٤

يَقْصِدُهُمُ اللَّهُ فِي دِيَارِهِمْ وَ يَمْحُو آثَارَهُمْ وَ يُبِيدُ مَعَالِمَهُمْ وَ يُعْقِبُهُمْ عَنْ قُرْبِ الْحَسَرَاتِ وَ يُلْحِقُهُمْ بِمَنْ بَسَطَ أَكُفَّهُمْ وَ مَدَّ أَعْنَاقَهُمْ وَ مَكَّنَهُمْ مِنْ دِينِ اللَّهِ حَتَّى بَدَّلُوهُ وَ مِنْ حُكْمِهِ حَتَّى غَيَّرُوهُ وَ سَيَأْتِي نَصْرُ اللَّهِ عَلَى عَدُوِّهِ لِحِينِهِ وَ اللَّهُ لَطِيفٌ خَبِيرٌ وَ فِي دُونِ مَا سَمِعْتُمْ كِفَايَةٌ وَ بَلَاغٌ فَتَأَمَّلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا نَدَبَكُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ حَثَّكُمْ عَلَيْهِ وَ اقْصِدُوا شَرْعَهُ وَ اسْلُكُوا نَهْجَهُ- وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ.

(١)1- 1. يعني يوم غدير خم، أمر صلّى اللّٰه عليه و آله بقم ما كان تحت الدوح فقم ما كان ثمة من الشوك و الحجارة، قال الشاعر: و يوم الدوح دوح غدير خم***أبان له الولاية لو أطيعا
(٢)2- 2. أعن: اي أعرض و انصرف.
(٣)3- 3. الحثالة في الأصل ما يسقط من قشر الشعير و الأرز و التمر، و يطلق علی سفلة الناس و رذالهم. و الضلال: جمع ضال.
(٤)4- 4. الخبال: الفساد و العناء و الشر، و لا يألونكم خبالا: أي لا يقصرون في أمركم الفساد و الشر و الشقة.

:  · /bihar/94/115/