Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٢٥

فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُخْبِرَنِي بِالْخَبَرِ قَالَ نَعَمْ لَمَّا فَرَغْنَا مِمَّا كُنَّا فِيهِ مِنْ إِطْعَامِ النَّاسِ بَقِيَتْ لَنَا فُضُولٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الطَّعَامِ وَ أُدْخِلَتْ إِلَيَّ الْمَرْأَةُ فَلَمَّا خَلَوْتُ بِهَا وَ دَنَوْتُ مِنْهَا وَقَفَ سَائِلٌ بِالْبَابِ فَقَالَ يَا أَهْلَ الدَّارِ وَاسُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَ أَدْخَلْتُهُ وَ قَرَّبْتُهُ إِلَی الطَّعَامِ وَ قُلْتُ لَهُ كُلْ فَأَكَلَ حَتَّى صَدَرَ وَ قُلْتُ أَ لَكَ عِيَالٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَاحْمِلْ إِلَيْهِمْ مَا أَرَدْتَ فَحَمَلَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفْتُ أَنَا إِلَى أَهْلِي فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُوهُ وَ أَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ.

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام: أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى حَمَامِ مَكَّةَ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَا سَبَبُ كَوْنِ هَذَا الْحَمَامِ فِي الْحَرَمِ قَالُوا مَا هُوَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ كَانَ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ رَجُلٌ لَهُ دَارٌ فِيهَا نَخْلَةٌ قَدْ أَوَى إِلَى خَرْقٍ فِي جِذْعِهَا حَمَامٌ فَإِذَا أَفْرَخَ صَعِدَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ فِرَاخَهُ فَذَبَحَهَا فَأَقَامَ بِذَلِكَ دَهْراً طَوِيلًا لَا يَبْقَى لَهُ نَسْلٌ فَشَكَا ذَلِكَ الْحَمَامُ إِلَى اللَّهِ مَا نَالَهُ مِنَ الرَّجُلِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ إِنْ رَقِىَ إِلَيْكَ بَعْدَ هَذَا فَأَخَذَ لَكَ فَرْخاً صُرِعَ عَنِ النَّخْلَةِ فَمَاتَ فَلَمَّا كَبِرَتْ فِرَاخُ الْحَمَامِ رَقِىَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ وَ وَقَفَ الْحَمَامُ لِيَنْظُرَ إِلَى مَا يُصْنَعُ بِهِ فَلَمَّا تَوَسَّطَ الْجِذْعَ وَقَفَ سَائِلٌ بِالْبَابِ فَنَزَلَ فَأَعْطَاهُ شَيْئاً ثُمَّ ارْتَقَى فَأَخَذَ الْفِرَاخَ وَ نَزَلَ بِهَا فَذَبَحَهَا وَ لَمْ يُصِبْهُ شَیْ ءٌ قَالَ الْحَمَامُ مَا هَذَا يَا رَبِّ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الرَّجُلَ تَلَافَى نَفْسَهُ بِالصَّدَقَةِ فَدُفِعَ عَنْهُ وَ أَنْتَ فَسَوْفَ يُكْثِرُ اللَّهُ نَسْلَكَ وَ يَجْعَلُكَ وَ إِيَّاهُمْ بِمَوْضِعٍ لَا يُهَاجُ مِنْهُمْ شَیْ ءٌ إِلَی أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ أُتِىَ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ فَجُعِلَ فِيهِ.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: السَّائِلُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَمَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ أَعْطَى اللَّهَ وَ مَنْ رَدَّهُ فَقَدْ رَدَّ اللَّهَ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ ١

وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَ أَعْطُوا السَّائِلَ وَ لَوْ جَاءَ عَلَی فَرَسٍ وَ لَا تَرُدُّوا سَائِلًا جَاءَكُمْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهُ قَدْ يَسْأَلُ مَنْ لَيْسَ مِنَ الْإِنْسِ وَ لَا مِنَ الْجِنِّ وَ لَكِنْ لِيَزِيدَكُمُ اللَّهُ بِهِ خَيْراً.

(١)1- 1. في المصدر المطبوع: ردوا السائل.

:  · /bihar/93/25/