وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ فَإِذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ فَأَعْطَى بِيَمِينِهِ فَلْيُخْفِهَا عَنْ شِمَالِهِ ١.
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ: إِنَّ صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِ لَا تَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهَا لُحِىُّ سَبْعِينَ شَيْطَاناً وَ صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ فَإِذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ فَأَعْطَى بِيَمِينِهِ فَلْيُخْفِهَا عَنْ شِمَالِهِ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ أَعْمَالِ الْبِرِّ كُلِّهَا تَطَوُّعاً فَأَفْضَلُهَا مَا كَانَ سِرّاً وَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَاجِباً مَفْرُوضاً فَأَفْضَلُهُ أَنْ يُعْلَنَ بِهِ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يُدْفَعُ بِالصَّدَقَةِ الدَّاءُ وَ الدُّبَيْلَةُ٢
وَ الْغَرَقُ وَ الْحَرَقُ وَ الْهَدْمُ وَ الْجُنُونُ حَتَّى عَدَّ صلى اللّٰه عليه و آله سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ لَهُ نِعْمَةٌ وَ لَمْ يُرْزَقْ مِنَ الْوَلَدِ غَيْرَ وَاحِدٍ وَ كَانَ لَهُ مُحِبّاً وَ عَلَيْهِ شَفِيقاً فَلَمَّا بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ زَوَّجَهُ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَيْلَةَ يَدْخُلُ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ يَمُوتُ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ كَتَمَهُ وَ جَعَلَ يُسَوِّفُ بِالدُّخُولِ حَتَّى أَلَحَّتِ امْرَأَتُهُ عَلَيْهِ وَ وَلَدُهُ وَ أَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ حِيلَةً اسْتَخَارَ اللَّهَ وَ قَالَ لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَأَدْخَلَ أَهْلَهُ عَلَيْهِ وَ بَاتَ لَيْلَةَ دُخُولِهِ قَائِماً وَ يَنْتَظِرُ مَا يَكُونُ مِنِ ابْنِهِ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَامَ فَأَتَاهُ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ دَفَعَ عَنِ ابْنِكَ وَ أَنْسَأَ أَجَلَهُ بِمَا صَنَعَ بِالسَّائِلِ.
فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَلْ كَانَ لَكَ صَنِيعٌ صَنَعْتَهُ بِسَائِلٍ فِي لَيْلَةِ ابْتِنَائِكَ بِامْرَأَتِكَ قَالَ وَ مَا أَرَدْتَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ تُخْبِرُنِي بِهِ فَاحْتَشَمَ مِنْهُ
:
· /bihar/93/24/