Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٧٠

إِلَّا الدِّيَةُ أَوْ الْقَتْلُ فَإِنْ رَضِيتُمْ بِذَلِكَ وَ إِلَّا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ مُحَمَّدٌ نَتَحَاكَمُ إِلَيْهِ جَمِيعاً قَالَ فَبَعَثَ بَنُو النَّضِيرِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَ كَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالُوا قَدْ عَلِمْتَ مَا بَيْنَنَا مِنَ الْحَلْفِ وَ الْمُوَادَعَةِ وَ قَدْ كُنَّا لَكُمْ يَا مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ أَنْصَاراً عَلَى مَنْ آذَاكُمْ وَ قَدِ امْتَنَعَتْ عَلَيْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ بِمَا شَرَطْنَاهُ عَلَيْهِمْ وَ دعوناه دَعَوْنَا إِلَى حُكْمِ مُحَمَّدٍ وَ قَدْ رَضِينَا بِهِ فَاسْأَلْهُ أَنْ لَا يَنْقُضَ شَرْطَنَا فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ ابْعَثُوا إِلَىَّ رَجُلًا مِنْكُمْ لِيَحْضُرَ كَلَامِي وَ كَلَامَ مُحَمَّدٍ فَإِنْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ يَحْكُمُ لَكُمْ وَ يُقِرُّكُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ فَارْضُوا بِهِ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا تَرْضَوْهُ لِحُكْمِهِ وَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ لَهُمُ الْعَدَدُ وَ الْعِدَّةُ وَ الْمَنَعَةُ وَ قَدْ كَانُوا كُتِبَ بَيْنَهُمْ كِتَابُ شَرْطٍ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ رَضُوا جَمِيعاً بِهِ وَ هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْكَ فَلَا تَنْقُضْ عَلَيْهِمْ شَرْطَهُمْ فَاغْتَمَّ مِنْ كَلَامِهِ وَ لَمْ يُجِبْهُ وَ دَخَلَ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْزِلَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ- لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ١ يَعْنِي تَعَالَى- عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ وَ مِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ يَعْنِي بِهِ الرَّجُلَ الْيَهُودِيَّ الَّذِي وَافَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ لِيَسْمَعَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنَ الْجَوَابِ لِعَبْدِ اللَّهِ وَ قَالَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَ إِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَ جَعَلَ سُبْحَانَهُ الْأَمْرَ إِلَى رَسُولِهِ إِنْ شَاءَ أَنْ يَحْكُمَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَ إِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى- وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ- وَ كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَ عِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ

(١)1- 1. المائدة: 41.

:  · /bihar/90/70/