وَ أَمَّا مَا فِي كِتَابِهِ تَعَالَى فِي مَعْنَى التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ فَمِنْهُ مَا تَأْوِيلُهُ فِي تَنْزِيلِهِ وَ مِنْهُ مَا تَأْوِيلُهُ قَبْلَ تَنْزِيلِهِ وَ مِنْهُ مَا تَأْوِيلُهُ مَعَ تَنْزِيلِهِ وَ مِنْهُ مَا تَأْوِيلُهُ بَعْدَ تَنْزِيلِهِ فَأَمَّا الَّذِي تَأْوِيلُهُ فِي تَنْزِيلِهِ فَهُوَ كُلُّ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ نَزَلَتْ فِي تَحْرِيمِ شَیْ ءٍ مِنَ الْأُمُورِ الْمُتَعَارَفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَيَّامِ الْعَرَبِ تَأْوِيلُهَا فِي تَنْزِيلِهَا فَلَيْسَ يُحْتَاجُ فِيهَا إِلَى تَفْسِيرٍ أَكْثَرَ مِنْ تَأْوِيلِهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي التَّحْرِيمِ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ ١ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ٢ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِلَی قَوْلِهِ وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا٣ وَ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً إِلَى قَوْلِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٤ وَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ- لَا يَحْتَاجُ الْمُسْتَمِعُ إِلَى مَسْأَلَةٍ عَنْهُ وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَعْنَى التَّحْلِيلِ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ٥ وَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا٦ وَ قَوْلِهِ تَعَالَی يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ٧ الْآيَةَ وَ قَوْلِهِ تَعَالَی وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ٨ وَ قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ ٩ وَ قَوْلِهِ تَعَالَى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلی نِسائِكُمْ ١٠ وَ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ
:
· /bihar/90/68/