Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٣٧٢

أَنْ يَسْتَجِيبَ دُعَائِي فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَطِبْ كَسْبَكَ.

وَ رُوِيَ: أَنَّ مُوسَى عليه السلام رَأَى رَجُلًا يَتَضَرَّعُ تَضَرُّعاً عَظِيماً وَ يَدْعُو رَافِعاً يَدَيْهِ وَ يَبْتَهِلُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى لَوْ فَعَلَ كَذَا وَ كَذَا لَمَا اسْتَجَبْتُ دُعَاءَهُ لِأَنَّ فِي بَطْنِهِ حَرَاماً وَ عَلَی ظَهْرِهِ حَرَاماً وَ فِي بَيْتِهِ حَرَاماً.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: يَقُولُ اللَّهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُجِيبُ دَعْوَةَ مَظْلُومٍ دَعَانِي فِي مَظْلِمَةٍ وَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ مِثْلُهَا.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: رُبَّمَا أُخِّرَتْ مِنَ الْعَبْدِ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ لِيَكُونَ أَعْظَمَ لِأَجْرِ السَّائِلِ وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ الْآمِلِ.

«15»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ عليه السلام: الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ١.

«16»- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ: ادْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقاً جَدِيداً وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَ يُورِثُ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ بَاباً يَسْهُلُ الدُّخُولُ فِيهِ فَمَا أَقْرَبَ الصُّنْعَ مِنَ الْمَلْهُوفِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْهَارِبِ الْمَخُوفِ فَرُبَّمَا كَانَتِ الْغِيَرُ نَوْعاً مِنْ أَدَبِ اللَّهِ وَ لِلْحُظُوظِ مَرَاتِبُ فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ فَإِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يُصْلِحُ حَالَكَ فِيهِ فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يُصْلِحْ حَالَكَ وَ لَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَ صَدْرُكَ وَ يَغْشَاكَ الْقُنُوطُ وَ اعْلَمْ أَنَّ لِلْحَيَاءِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَرَفٌ وَ إِنَّ لِلْحَزْمِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ تَهَوُّرٌ وَ احْذَرْ كُلَّ ذَكِيٍّ سَاكِنِ الطَّرْفِ وَ لَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْيَا خَرَّبَتْ.

قال ابن فهد رحمه اللّٰه دل الحديث على أن العقل السليم يقتضي تخريب الدنيا و عدم الاعتناء بها فمن عني بها أو عمرها دل ذلك على أنه لا عقل له.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعَاؤُهُ فَلْيُطَيِّبْ مَطْعَمَهُ وَ مَكْسَبَهُ-.

(١)1- 1. نهج البلاغة الرقم ص 337 من قسم الحكم.

:  · /bihar/90/372/