Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٦٦

أهل الشرك و تصفونه و تذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مسلم أخو بني النضير ما جاءنا بشي ء نعرفه و ما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية. ١و في قوله قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ صُورِيَا وَ جَمَاعَةً مِنْ يَهُودِ أَهْلِ فَدَكَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْمَدِينَةِ سَأَلُوهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ نَوْمُكَ فَقَدْ أُخْبِرْنَا عَنْ نَوْمِ النَّبِيِّ الَّذِي يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَقَالَ يَنَامُ عَيْنَايَ وَ قَلْبِي يَقْظَانُ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنَا عَنِ الْوَلَدِ يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ أَوِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ أَمَّا الْعِظَامُ وَ الْعَصَبُ وَ الْعُرُوقُ فَمِنَ الرَّجُلِ وَ أَمَّا اللَّحْمُ وَ الدَّمُ وَ الظُّفُرُ وَ الشَّعْرُ فَمِنَ الْمَرْأَةِ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا بَالُ الْوَلَدِ يُشْبِهُ أَعْمَامَهُ لَيْسَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أَخْوَالِهِ أَوْ يُشْبِهُ أَخْوَالَهُ وَ لَيْسَ فِيِه مِنْ شَبَهِ أَعْمَامِهِ شَیْ ءٌ فَقَالَ أَيُّهُمَا عَلَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكَ مَا هُوَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ صُورِيَا خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ إِنْ قُلْتَهَا آمَنْتُ بِكَ وَ اتَّبَعْتُكَ أَيُّ مَلَكٍ يَأْتِيكَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ قَالَ ذَلِكَ عَدُوُّنَا يَنْزِلُ بِالْقِتَالِ وَ الشِّدَّةِ وَ الْحَرْبِ وَ مِيكَائِيلُ يَنْزِلُ بِالْبِشْرِ وَ الرَّخَاءِ فَلَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِيكَ لَآمَنَّا بِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ جَوَاباً لِلْيَهُودِ وَ رَدّاً عَلَيْهِمْ. ٢.

و في قوله تعالى لا تَقُولُوا راعِنا كان المسلمون يقولون يا رسول اللّٰه راعنا أي استمع منا فحرفت اليهود هذا اللفظ فقالوا يا محمد راعنا و هم يلحدون إلى الرعونة و يريدون به النقيصة و الوقيعة فلما عوتبوا قالوا نقول كما يقول المسلمون فنهى اللّٰه عن ذلك بقوله لا تَقُولُوا راعِنا وَ قُولُوا انْظُرْنا و قال قتادة إنها كلمة كانت تقولها اليهود على وجه الاستهزاء و قال عطاء هي كلمة كانت الأنصار تقولها في الجاهلية فنهوا عنها في الإسلام و قال السدي كان ذلك كلام يهودي بعينه يقال له رفاعة بن زيد يريد بذلك الرعونة فنهي المسلمون عن ذلك

وَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام هَذِهِ

(١)1- مجمع البيان 1: 158.
(٢)2- مجمع البيان 1: 167، و فيه: و ميكائيل ينزل باليسر و الرخاء.

:  · /bihar/9/66/