Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٢٢

دَاءٌ وَ نُوراً لَيْسَ مَعَهُ ظُلْمَةٌ وَ حَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُهُ وَ مَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ وَ عِزّاً لِمَنْ تَوَلَّاهُ وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ هُدًی لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ عُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ وَ فَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ وَ حَامِلًا لِمَنْ حَمَلَهُ وَ مَطِيَّةً لِمَنْ أَعْمَلَهُ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ جُنَّةً لِمَنِ اسْتَلْأَمَ ١ وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَى وَ حَدِيثاً لِمَنْ رَوَى وَ حُكْماً لِمَنْ قَضَى ٢.

«22»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: عَدَدُ دَرَجِ الْجَنَّةِ عَدَدُ آيِ الْقُرْآنِ فَإِذَا دَخَلَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ الْجَنَّةَ قِيلَ لَهُ ارْقَأْ وَ اقْرَأْ لِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةٌ فَلَا تَكُونُ فَوْقَ حَافِظِ الْقُرْآنِ دَرَجَةٌ.

«23»- نهج، [نهج البلاغة] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام: وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا وَ يَكَادُ صَاحِبُهُ يَشْبَعُ مِنْهُ وَ يَمَلُّهُ إِلَّا الْحَيَاةَ فَإِنَّهُ لَا يَجِدُ فِي الْمَوْتِ رَاحَةً وَ إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحِكْمَةِ الَّتِي هِيَ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ الْمَيِّتِ وَ بَصَرٌ لِلْعَيْنِ الْعَمْيَاءِ وَ سَمْعٌ لِلْأُذُنِ الصَّمَّاءِ وَ رِیٌّ لِلظَّمْآنِ وَ فِيهَا الْغِنَی كُلُّهُ وَ السَّلَامَةُ كِتَابُ اللَّهِ تُبْصِرُونَ بِهِ وَ تَسْمَعُونَ بِهِ ٣

وَ يَنْطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ يَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَ لَا يَخْتَلِفُ فِي اللَّهِ وَ لَا يُخَالِفُ بِصَاحِبِهِ عَنِ اللَّهِ قَدِ اصْطَلَحْتُمْ عَلَى الْغِلِّ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ نَبَتَ الْمَرْعَی عَلَى دِمَنِكُمْ ٤ وَ تَصَافَيْتُمْ عَلَی حُبِّ الْآمَالِ وَ تَعَادَيْتُمْ فِي

(١)1- 1. الجنة بالضم الدرقة أو كل ما به يتقى من الضرر، و استلام: لبس اللأمة و هي الدرع أو كل ما يحذر به من سلاح العدو، و يتقى من بأسه، فالقرآن جنة و درع لمن أراد أن يظهر على الشبهات و الضلالات.
(٢)2- 2. نهج البلاغة الرقم 196 من الخطب.
(٣)3- 3. يعنی أن كتاب اللّٰه هو الحكمة التي بها حياة القلب الميت تبصرون به كما تنتفعون بالحياة من أبصاركم و تسمعون به كما تنتفعون بالحياة من أسماعكم إلخ.
(٤)4- 4. يعني كأنكم قد اتفقتم و أزمعتم علی أن تغشوا فيما بينكم و يأخذ كل أحد متاع غيره في خفية خيانة و نفاقا، و مع ذلك الغش و النفاق و الخيانة و الغلول التي هي حاكمة علی شئونكم و تری في أرجاء مجاميعكم و أفنية دوركم كالدمن و الارواث في المزبلة تظاهرون بالنصح و الإخلاص و الإصلاح فيما بينكم فكأن المرعی الخضر نبت على مزابلكم هذه فسترها عن أعين الناس، و لكن الرائحة الكريهة باقية بعد.

:  · /bihar/89/22/