Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٢٣

كَسْبِ الْأَمْوَالِ لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكُمُ الْخَبِيثُ وَ تَاهَ بِكُمُ الْغُرُورُ١

وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْفُسِكُمْ ٢.

«24»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ وَ الرِّيُّ النَّاقِعُ وَ الْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكِ وَ النَّجَاةُ لِلْمُتَعَلِّقِ لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمَ وَ لَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ وَ لَا تَخْلُقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ وَ وُلُوجُ السَّمْعِ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَ مَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ-٣

وَ قَالَ عليه السلام أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ وَ انْتِفَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ ٤

فَجَاءَهُمْ بِتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ النُّورِ الْمُقْتَدَى بِهِ ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَ لَنْ يَنْطِقَ وَ لَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي وَ الْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي وَ دَوَاءَ دَائِكُمْ وَ نَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ٥

(١)1- 1. استهام بكم أي ذهب بفؤادكم و عقولكم، من هام يهيم هيما و هيمانا: تحير من العشق و الحب الذي يذهب بالعقول فهو مستهام كالمجنون، و الخبيث هو الشيطان و هو المراد بالغرور- بفتح الغين- الذي تاه بالناس و حيرهم في الضلالات و الشبهات و الشهوات.
(٢)2- 2. نهج البلاغة الرقم 131 من الخطب.
(٣)3- 3. نهج البلاغة الرقم 154 من الخطب.
(٤)4- 4. الهجعة: النوم بعد ما أرخى الليل أسدال ظلماته، و هاهنا كناية عن غفلتهم في ظلمات الجهالة و العمياء، و المبرم هو حبل اللّٰه الذي ابرم و احكم في الكتب السماوية و الأديان الإلهيّة و النظامات الدينية، لكنهم نقضوا هذا الحبل طاقة طاقة و حلوه بأهوائهم و آرائهم.
(٥)5- 5. نهج البلاغة الرقم 156 من الخطب.

:  · /bihar/89/23/