Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٩١

جميع الصلوات و وترها و قيل العناصر و الأفلاك و قيل البروج و السيارات و قد مر غير ذلك في تضاعيف الأبواب لا سيما أبواب الآيات النازلة في الأئمة عليهم السلام وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ أي المملو أو المتقد نارا في القيامة كما ورد في الخبر من الجوع ضجيعا الضجيع المضطجع على جنبه و المضاجع للإنسان و يحتمل أن يكون حالا من فاعل أعوذ أي حالكوني من شدة الجوع ضجيعا لا أقدر على القيام أو يكون كناية عن عدم القدرة على تحصيل ما يسده و أن يكون حالا عن الفقر أي حالكونه مضاجعا مصاحبا لي لا يفارقني و يؤيده ما سيأتي.

فإنه بئس الضجيع قال الطيبي أي بئس الصاحب الجوع الذي يمنعه من وظائف. العبادات و يشوش الدماغ و يثير الأفكار الفاسدة و الخيالات الباطلة و يؤيده أيضا قوله و من شر ولوعا فإن الظاهر أنه حال عن الشر أي حالكونه مولعا و حريصا بي يأتيني مرة بعد أخرى لا يفارقني و إن احتمل أيضا كونه حالا عن الفاعل أي حالكوني حريصا عليه فالمراد بالشر المعاصي قال في النهاية فيه أعوذ بك من الشر ولوعا يقال ولعت بالشی ء أولع به ولعا و ولوعا بفتح الواو المصدر و الاسم جميعا و أولعته بالشی ء و أولع به بفتح اللام أي مغرى به.

من دونه وليا أي من غيره ناصرا و يا منتهى رغبات العابدين أي لا يرغبون في حوائجهم إلا إليه أو بعد يأسهم عن المخلوقين ينتهى رغبتهم إليه أو استأثرت به أي تفردت و استبددت به و لم تعلمه أحدا من خلقك.

و قال في النهاية في حديث الدعاء: اللّٰهم اجعل القرآن ربيع قلبي.

جعله ربيعا له لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان و يميل إليه انتهی و أقول يحتمل أن يكون المراد اجعل القرآن في قلبي مثمرا لأزهار الحكمة و أثمار المعرفة كما أن في الربيع تظهر تلك الأشياء في الأرض و نور بصري أي بصر الرأس أو القلب أو الأعم و في الحمل تجوز كما في الفقرة الآتية و إسرافي في أمري أي تجاوزي عن الحد في الظلم على نفسي يسرني لليسرى أي هيئني للخلة التي تؤدي إلى يسر

:  · /bihar/88/91/