Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٩٠

كثير و انفلقت به الظلمات أي انشقت فخرج منها النور كالصبح و لا تخالطه الظنون أي وجوده و علمه و سائر أموره يقينية غير مبنية على الظنون أو ليس علمه بالأشياء على الظن و التخمين كالمخلوقين.

و الدوائر جمع الدائرة و هي الدولة بالغلبة و النصرة قال تعالى عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ١ و المعنى لا يغلبه أحد أو ليس غلبته حادثة تحدث أحيانا كالمخلوقين بل هو العزيز الغالب لم يزل و لا يزال.

ما في وغده كذا في النسخ و هو الدنی من الرجال و الضعيف و لا يناسب المقام إلا بتكلف شديد و لعله كان وعره فصحف و في غيره من الأدعية و ما في أصله و يقال فله يفله فانفل أي كسره فانكسر و شببت النار أوقدتها و اعصمني من إيذاء الخلق أو جميع المعاصي بالسكينة أي اطمئنان القلب بذكر اللّٰه.

و الوقار أي كون الجوارح مشغولة بطاعة اللّٰه أو اعصمني من البلايا و شر الأعادي حال كوني متلبسا بالسكينة و الوقار و لا يصير أمنى سببا لطغياني يا حقيق أي بالإلهية و الربوبية الخليق بهما.

يا قوي الأركان المراد بها إما الصفات المقدسة الكمالية أو أركان خلقه من السماوات و الأرض و العرش و الكرسي يا من وجهه في هذا المكان أي ذاته و المراد بكونه في هذا المكان إحاطة علمه و قدرته به أو المراد بالوجه التوجه و هو مقتبس من قوله تعالى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ٢ و في غيره من الأدعية يا من هو بكل مكان و هو أنسب.

لا ترام أي لا تقصد بسوء و ممانعة رب النور العظيم أي نور محمد و أهل بيته صلوات اللّٰه عليهم أجمعين أو القرآن أو النور المخلوق في العرش و رب الشفع و الوتر أي جميع المخلوقات شفعها و وترها أو صلاة الشفع و صلاة الوتر أو شفع

(١)1- 1. الفتح: 6.
(٢)2- 2. البقرة: 115.

:  · /bihar/88/90/