Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١٦٦

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ قَالَ لِلنَّاسِ اسْعَوْا إِلَى مَسْجِدِكُمْ ١.

وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ الْكُسُوفِ فِي الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ عِنْدَ الْآيَاتِ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِتَكْبِيرَةٍ وَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ وَ يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ فَيَلْبَثُ رَاكِعاً مِثْلَ مَا قَرَأَ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ عِنْدَ رَفْعِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَقْرَأُ كَذَلِكَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَنَتَ ثُمَّ كَبَّرَ وَ رَكَعَ الثَّانِيَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً بِقَدْرِ مَا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ ثُمَّ كَبَّرَ وَ رَكَعَ الثَّالِثَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً مِثْلَ مَا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً طَوِيلَةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَنَتَ وَ رَكَعَ الرَّابِعَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً بِقَدْرِ مَا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَبَّرَ وَ رَكَعَ الْخَامِسَةَ فَأَقَامَ مِثْلَ مَا قَرَأَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَ يَسْجُدُ فَيُقِيمُ سَاجِداً مِثْلَ مَا رَكَعَ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يُكَبِّرُ فَيَجْلِسُ شَيْئاً بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ يَدْعُو ثُمَّ يُكَبِّرُ وَ يَسْجُدُ سَجْدَةً ثَانِيَةً يُقِيمُ فِيهَا سَاجِداً مِثْلَ مَا أَقَامَ فِي الْأُولَى ثُمَّ يَنْهَضُ قَائِماً وَ يُكَبِّرُ وَ يُصَلِّی أُخْرَى عَلَى نَحْوِ الْأُولَى يَرْكَعُ فِيهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَ يَتَشَهَّدُ تَشَهُّداً طَوِيلًا وَ يُسَلِّمُ وَ الْقُنُوتُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الثَّانِيَةِ وَ الرَّابِعَةِ وَ السَّادِسَةِ وَ الثَّامِنَةِ وَ الْعَاشِرَةِ وَ لَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إِلَّا فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَسْجُدُ مِنْهُمَا وَ مَا سِوَى ذَلِكَ يُكَبِّرُ كَمَا ذَكَرْنَا فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي صَلَوَاتِ الْكُسُوفِ فِي رِوَايَاتٍ شَتَّى عَنْهُ عليه السلام حَذَفْنَا ذِكْرَهَا اخْتِصَاراً وَ إِنْ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَ رَتَّلَ الْقِرَاءَةَ فَذَلِكَ أَحْسَنُ وَ إِنْ قَرَأَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ تَوْقِيتٌ لَا يُجْزِي غَيْرُهُ ٢.

وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْكُسُوفِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِي وَ سُورَةِ الْكَهْفِ

(١)1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 200.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 201.

:  · /bihar/88/166/