Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٣٧٨

سبحانه و لم نقف على روايته فالاعتماد على المشهور المعتضد بعموم أدلة الوجوب انتهى.

ثم المشهور بين الأصحاب أنه إذا اجتمع عيد و جمعة تخير من صلى العيد في حضور الجمعة و عدمه و قال ابن الجنيد في ظاهر كلامه باختصاص الرخصة بمن كان قاصي المنزل كما هو ظاهر هذه الرواية و اختاره العلامة و قال أبو الصلاح قد وردت الرواية إذا اجتمع عيد و جمعة أن المكلف مخير في حضور أيهما شاء.

و الظاهر في المسألة وجوب عقد الصلاتين و حضورهما علی من خوطب بذلك و قريب منه كلام ابن البراج و ابن زهرة و الأول أظهر كما هو أشهر

لِصَحِيحَةِ الْحَلَبِيِ ١

وَ يَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْجُنَيْدِ رِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ٢

عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَانَ يَقُولُ: إِذَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ لِلنَّاسِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ لِلنَّاسِ فِي خُطْبَتِهِ الْأُولَى أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ عِيدَانِ فَأَنَا أُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً فَمَنْ كَانَ مَكَانُهُ قَاصِياً وَ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنِ الْآخَرِ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.

و في السند و الدلالة ضعف و الأحوط الحضور لهما جميعا مطلقا.

و قال في الذكری القرب و البعد من الأمور الإضافية٣ فيصدق القاصي على من بعد بأدنى بعد فيدخل الجميع إلا من كان مجاورا للمسجد و ربما صار بعض إلى تفسير القاصي بأهل القرى دون أهل البلد لأنه المتعارف انتهى و ما ذكره أخيرا ليس ببعيد كما حمله صاحب الكتاب على مثله و إن كان العرف قد يشهد لبعض أهل البلد أيضا لكن شموله له غير معلوم.

و قال في المنتهی و يستحب أن يعلم الإمام الناس في خطبته و قال المحقق

(١)1- 1. الفقيه ج 1 ص 323.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 292.
(٣)3- 3. و لعلّ المراد بالقاصی من جاء من أقصی الفرسخين طلبا للثواب: فيجوز له أن يرجع من قبل النداء، و أمّا من جاء من دون الفرسخين، فحكم الجمعة فيه باق على محله لان السنة لا تغني عن الفرض.

:  · /bihar/87/378/