إذا نهض إلى الثانية ثم يقرأ ثم يكبر أربع تكبيرات يركع بالرابعة و يقنت ثلاث مرات و هو المحكی عن السيد و الصدوق و أبي الصلاح و الأول أقوى و إن كان يدل على مذهب ابن الجنيد روايات كثيرة فإنها موافقة لمذاهب العامة فينبغي حملها على التقية و لو لا ذلك لكان القول بالتخيير متجها و لم أر رواية تدل على مذهب المفيد و من وافقه.
و المشهور وجوب التكبيرات و ظاهر المفيد استحبابها و كذا المشهور وجوب القنوتات و ذهب الشيخ في الخلاف إلى استحبابها و الاحتياط في الإتيان بهما.
و الظاهر عدم وجوب القنوت المخصوص و ربما ظهر من كلام أبي الصلاح الوجوب و لا يتحمل الإمام التكبير و لا القنوت و احتمل في الذكری تحمل القنوت و هو بعيد.
و أما كون الصلاة قبل الخطبة هاهنا فلا خلاف فيه بين الأصحاب و قد روت العامة أيضا أن تأخيرها من بدع عثمان و أما وجوب الخطبتين ففي المعتبر جزم بالاستحباب و ادعی عليه الإجماع و قال العلامة في جملة من كتبه بالوجوب و لا يخلو من قوة للتأسي و الأخبار الواردة فيه نعم على القول باستحباب الصلاة في زمان الغيبة لا يبعد القول بالاستحباب و الأحوط عدم الترك مع الإيقاع جماعة و أما مع الانفراد فالظاهر سقوطهما.
و حكی العلامة في التذكرة و المنتهی إجماع المسلمين على أنه لا يجب استماع الخطبتين ١
بل يستحب مع تصريحه فيهما بوجوب الخطبتين.
و أما الجهر بالقراءة فالخبر يدل على رجحانه للإمام و قال في المنتهی و يستحب الجهر بالقراءة بحيث لا ينتهى إلى حد العلو خلافا لبعض الجمهور و استحبه في الذكری و لم يقيده و القيد لرواية أظنها محمولة على التقية إلا أن يريد العلو المفرط فإنه ممنوع في سائر الصلوات أيضا.
:
· /bihar/87/351/