و أخذت إشارة إلى قوله تعالى يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ ١ قيل أي مجموعا بينهما و قيل يؤخذون بالنواصي تارة و بالأقدام أخری تأخذهم الزبانية في القيامة و هنا يحتمل أن يكون المراد ذلك عبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع أو هو كناية عن كونهم تحت يده و في قبضته و عدم امتناعهم عن حكمه كما في قوله ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها٢.
بما ألبستني أي وفقتني للتلبس به و الإلباس مجاز و الباء للقسم أو للسببية أسألك تأكيد للسؤال الأول و كذا أدعوك في المواضع و المسئول قوله أن تقلبني و الكدح العمل و السعي.
مدخلي ٣
أي في جميع الأمور أو في القبر أو في الجنة مبصرا أي مضيئا يبصرون فيه قال الطبرسي رحمه اللّٰه و إنما قال وَ النَّهارَ مُبْصِراً٤ و إنما يبصر فيه تشبيها و مجازا و استعارة في صفة الشی ء بسببه على وجه المبالغة كما يقال سر كاتم و ليل نائم قال رؤبة قد نام ليلى و تجلی همی و قال الجوهري المبصرة المضيئة و منه قوله تعالی فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً٥ قال الأخفش إنها تبصرهم أي تجعلهم بصراء.
بذمة الإسلام أي حرمته أو العهد الذي جعلته للمسلمين بسبب إسلامهم قال في النهاية الذمة و الذمام بمعنی العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحق و في دعاء المسافر اقلبنا بذمة أي ارددنا إلى أهلنا آمنين و منه الحديث: فقد برأت منه الذمة. أي إن لكل أحد من اللّٰه عهدا بالحفظ و الكلاءة فإذا فعل ما حرم عليه خذلته ذمة اللّٰه.
:
· /bihar/87/275/