Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٤٧

الامتناع و الغلبة و سمی ملك يوسف عزيزا لأنه غلب أهل مملكته و قوله تعالی وَ عَزَّنِی فِي الْخِطابِ ١ أي غلبني في الاحتجاج و من قرأ و لم يعرك بالراء المهملة و التخفيف أراد يمسك و يغشاك و عراه كذا و اعتراه إذا مسه و غشيه و قوله تعالی إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ٢ أي مسك بجنون و خبل انتهى.

أقول: الأصوب لم يفرك بالفاء المكسورة و الراء الساكنة أي لا يصير منعك سببا لوفور مالك كما في المخلوقين فتصح المقابلة و يؤيده ما في بعض خطبه عليه السلام الحمد لله الذي لا يفره المنع و لا يكديه الإعطاء.

قوله و لا أكداك إعطاء أي منعك و ردك و أكديت الرجل من كذا منعته و رددته و أكدى الرجل قل خيره و قوله تعالی وَ أَعْطی قَلِيلًا وَ أَكْدى ٣ أي قطع عطيته و يئس من خيره مأخوذة من كدية الركية و هو أن يحفر الحافر فيبلغ إلى الكدية و هي الصلابة من حجر أو غيره فلا يعمل معوله فيه فييأس فيقطع الحفر انتهى.

في النظر لها أي في التفكر فيما يوجب صلاحها و النظر أيضا الإعانة و سالمت الأيام ٤ أي صالحتها و وافقتها و عملت بمقتضى الزمان و موافقة أهله في العصيان فما بقي لها أي لنفسي إلا نظرك أي لطفك و كرمك كما ورد في خلافه لا ينظر اللّٰه إليهم يوم القيامة.

مردها منك أي رجوعها من بابك و بالنجاح أي مقرونا بالظفر بالمطلوب و قال الكفعمي النفاح هو ذو الآلاء الظاهرة و النعماء المتكاثرة و نفحت الريح

(١)1- 1. ص: 23.
(٢)2- 2. هود: 54.
(٣)3- 3. النجم: 34.
(٤)4- 4. الدعاء ص 161.

:  · /bihar/87/247/