Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٤٨

هبت و نفح الطيب فاح و ناقة نفوح يخرج لبنها من غير حلب و نفحه أعطاه و النافح المعطی و كرر هنا لاختلاف اللفظ.

قال أقوى و أقفر بعد أم الهيثم.

و قال و ألفی قولها كذبا و مينا انتهی.

و السماح بالفتح و الكسر الجود و أدرجني فيمن أبحت و في بعض النسخ درج من أبحت أي أمتني فيهم و اجعلني بعد الموت منهم أو اسلكني مسلكهم يقال درج أي مشى أو مات و الدرج بالتحريك الطريق.

من التتابع في بعض النسخ بالباء الموحدة و في بعضها بالياء المثناة التحتانية قال الكفعمي التتايع بالياء المثناة من تحت التهافت قال الهروي و في الحديث كما يتتايع في النار أي يتهافت و قال أبو الفرج بن الجوزي في كتابه تقويم اللسان يقال تتايعت المصائب لا بالباء المفردة لأن التتايع في الشر و التتابع في الخير.

إليك الأصوات أي ذو الأصوات إلى خير أي كوني منتهيا إلى أفضل أمور لا يملكها غيرك و يحتمل أن تكون الإضافة للبيان و ربما يقرأ بالتنوين فيكون الإبهام للتفخيم سموت بعرشك أي رفعته.

ثم دعوت السماوات ١

تلميح إلى قوله سبحانه ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ٢ و قد مر أن الكلام مبنى على التمثيل شبه سبحانه نفاذ قدرته و مشيته فيهما بأمر المطاع و إجابة المطيع كما قيل في قوله تعالى كُنْ فَيَكُونُ و كذا الخيفة هنا محمولة على الاستعارة.

و فتقت الأرضين إشارة إلى قوله سبحانه أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما٣ قيل أي كانت السماوات واحدة ففتقت في التحريكات

(١)1- 1. الدعاء ص 162.
(٢)2- 2. فصّلت ص 11.
(٣)3- 3. الأنبياء: 30.

:  · /bihar/87/248/