Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٨٧

و عدم اختصاصه بالمسجدين و التخصيص في بعض الأخبار بالمسجدين لشرافتهما و لشيوع وقوع الصلاة فيهما و أما التفصيل الوارد في خبر علي بن جعفر١

في الصلاة بمنى بأنه إن كان من أهل مكة أتم و إلا فلا فالحكم في غير أهل مكة يدل على شمول حكم التخيير لمجموع الحرم و أما حكم أهل مكة فيمكن أن يكون للتقية كما يظهر من الأخبار أن المخالفين لم يكونوا يعدون الذهاب إلى عرفات سفرا أو يكون مبنيا على القول باشتراط رجوع اليوم و حمله على من لم يذهب إلى عرفات بعيد و الأظهر عندي حمله على الأيام التي يكون بمنى بعد الرجوع عن مكة فإنه لما رجع إلى مكة للزيارة انقطع سفره و بعد العود لا يقصد مسافة لأنه لا يتعدى عن منى فيتم بخلاف غير أهل مكة فإنه مسافر ذهابا و عودا فتفطن.

الثاني ذكر الشيخ أنه إذا ثبت الحكم في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد يكون الحكم كذلك في الكوفة لعدم القائل بالفصل و خص الحكم بن إدريس بالمسجد أخذا بالمتيقن و الروايات ورد بعضها بلفظ حرم أمير المؤمنين عليه السلام و حرم الحسين عليه السلام و بعضها بالكوفة و في الأول إجمال و قد مر أن الكوفة حرم علي بن أبي طالب عليه السلام.

و الظاهر أن النجف على ساكنه السلام غير داخل في الكوفة٢ و الشيخ في

(١)1- 1. قد عرفت الوجه في ذلك.
(٢)2- 2. حكم الاتمام في المشاهد المشرفة، انما تعلق بالبيوت التي أذن اللّٰه أن ترفع لاحتلال أنوار الهداية فيها، فكيف يكون النجف خارجا و فيها مثل نوره تعالى عزّ و جلّ فكما أن لبيت اللّٰه عزّ و جلّ حريما يعرف بأنصابه و اعلامه فهكذا البيوت المشرفة: فحرم النبيّ محمد صلى اللّٰه عليه و آله ما بين لابتي المدينة من الحرّات أو ما بين جبل عير الى جبل ثور، لا يعضد شجرها و لا يختلى خلاها و لا يهاج صيدها، و أمّا حرم سائر الأئمّة عليهم السلام فالاشبه أن يكون بريدا في بريد اثنی عشر ميلا هكذا و هكذا ففي التهذيب عن ابن قولويه قال: حدّثني حكيم بن داود عن سلمة بن الخطّاب عن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن المعلى عن إسحاق بن داود عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في حديث ذكره( ج 6 ص 44 ط نجف) قال: عليك بالعراق: الكوفة فان البركة منها على اثنی عشر ميلا هكذا و هكذا، الحديث. و أمّا سائر أحكام الحرم، فعندي أن الأئمّة الطاهرين انما لم يصرحوا بذلك تقية، و الأحوط رعاية جميع أحكامه، علی ما ورد أن عليّا عليه السلام حرم من الكوفة ما حرم إبراهيم من مكّة و ما حرم محمد صلى اللّٰه عليه و آله من المدينة، راجع أمالي الشيخ ج 2 ص 284.

:  · /bihar/86/87/