Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٥٢

إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ كُلُّهَا الْفَرِيضَةُ رَكْعَتَانِ كُلُّ صَلَاةٍ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا ثَلَاثٌ لَيْسَ فِيهَا تَقْصِيرٌ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ١.

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ كَذَلِكَ التَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ ذَكَرَهُ اللَّهُ هَكَذَا فِي كِتَابِهِ وَ قَدْ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ٢.

بيان: كيف هي أي على العزيمة أو الرخصة و كم هي أي في كم يجب القصر أو كم يصير عدد الركعات و لم يقل افعلوا قد يستفاد منه أن الأمر للوجوب مطلقا أو أمر القرآن أ و ليس قال اللّٰه الاستشهاد بالآية لبيان أن نفي الجناح لا ينافي الوجوب إذا دل عليه دليل آخر إذ قد يكون التعبير على هذا الوجه لحكمة كما مر و سيأتي.

و صنعه نبيه أي فعله صلى اللّٰه عليه و آله يدل علی الوجوب و الجواز مستفاد من الآية فيدل على أن التأسي واجب مطلقا و إن لم يعلم أن فعله صلى اللّٰه عليه و آله وجه الوجوب إلا أن يقال المراد أنه صنعه على وجه الوجوب أو واظب عليه أو الصنع كناية عن إجرائه بين الناس و أمره به.

إن كان قد قرئت لعل ذكر قراءة الآية على التمثيل و المراد إن علم وجوب التقصير فعليه الإعادة و إلا فلا.

و جملة القول فيه أن تارك التقصير في موضع يجب عليه لا يخلو من أن يكون عالما عامدا أو ناسيا أو جاهلا فالعامد العالم لا ريب في أنه تبطل صلاته و يعيدها في الوقت و خارجه و أما الناسي فالمشهور بين الأصحاب أنه يعيد في الوقت خاصة و ذهب علی بن بابويه و الشيخ في المبسوط إلى أنه يعيد مطلقا.

و قال الصدوق رحمه اللّٰه في المقنع إن نسيت فصليت في السفر أربع ركعات فأعد الصلاة

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 271.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 195.

:  · /bihar/86/52/