Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٥١

الفوات أي آخره فذهب المرتضى و ابن الجنيد إلى أنه يقضي بحسب حالها في أول وقتها و آخرون إلى أنه يقضي بحسب حالها في آخر وقتها.

وَ يَدُلُّ عَلَى الْأَوَّلِ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ هُوَ فِي السَّفَرِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى قَدِمَ فَنَسِيَ حِينَ قَدِمَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا قَالَ يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ لِأَنَّ الْوَقْتَ دَخَلَ وَ هُوَ مُسَافِرٌ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَهَا عِنْدَ ذَلِكَ ١.

و موسی بن بكر و إن لم يذكر له توثيق و ذكر الشيخ أنه واقفي لكن واقفيته لم يذكره إلا الشيخ و رواية ابن أبی عمير و صفوان و أجلاء الأصحاب عنه مما يدل على جلالته فالخبر لا يقصر عن الصحيح أو الموثق.

و أجاب في المعتبر عنه باحتمال أن يكون دخل مع ضيق الوقت عن أداء الصلاة أربعا فيقضي على وقت إمكان الأداء و المسألة في غاية الإشكال و الجمع أيضا فيه طريق الاحتياط.

17- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ كَيْفَ هِيَ وَ كَمْ هِيَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ فَصَارَ التَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ وَاجِباً كَوُجُوبِ التَّمَامِ فِي الْحَضَرِ قَالا قُلْنَا إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ وَ لَمْ يَقُلْ افْعَلُوا فَكَيْفَ أَوْجَبَ ذَلِكَ كَمَا أَوْجَبَ التَّمَامَ فِي الْحَضَرِ قَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ- فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أَ لَا تَرَى أَنَّ الطَّوَافَ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ وَ صَنَعَهُ نَبِيُّهُ وَ كَذَلِكَ التَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ شَیْ ءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ قَالا قُلْنَا فَمَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً أَ يُعِيدُ أَمْ لَا قَالَ إِنْ كَانَ قَدْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ آيَةُ التَّقْصِيرِ وَ فُسِّرَتْ لَهُ فَصَلَّى أَرْبَعاً أَعَادَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَعْلَمْهَا فَلَا

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 301.

:  · /bihar/86/51/