صلاة الجمعة لعله من كلام المؤلف مع أنه ظاهر أن المراد به نفي الصلاة خلف الفاسقين و المخالفين كما يدل عليه ما بعده.
قوله لأن أجلس أي اضطرارا و المراد في الشقين حضور صلاة المخالفين كما يومئ إليه الخبر.
و اعلم أنه اختلف الأصحاب في القدر المعتبر في كل من الخطبتين فقال الشيخ في المبسوط أقل ما يكون الخطبة أربعة أصناف حمد اللّٰه و الصلاة علی النبي و آله و الوعظ و قراءة سورة خفيفة من القرآن و مثله قال ابن حمزة و ابن إدريس في موضع من السرائر و قال الشيخ في الخلاف أقل ما تكون الخطبة أن يحمد اللّٰه تعالى و يثنی عليه و يصلی على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و يقرأ شيئا من القرآن و يعظ الناس و وافقه ابن إدريس في موضع من السرائر في عدم ذكر السورة و لم يذكر أبو الصلاح القراءة و الشيخ في الاقتصاد ذكر قراءة السورة بين الخطبتين.
و قال ابن الجنيد في الخطبة الأولى و توشحها بالقرآن و في الثانية إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ الآية و يظهر من الفاضلين أن وجوب الحمد لله و الصلاة على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الوعظ موضع وفاق بين علمائنا و أكثر العامة و قد وقع الخلاف في مواضع الأول هل يجب القراءة في الخطبتين أم لا كما نقل عن أبي الصلاح.
الثاني على تقدير الوجوب هل الواجب سورة كاملة أو آية تامة الفائدة فيهما أو في الأولى خاصة.
الثالث هل تجب الشهادة بالرسالة في الأولى أم لا.
الرابع هل يجب الاستغفار و الدعاء لأئمة المسلمين كما هو ظاهر المرتضى أم لا.
و أما الروايات فالذي تدل عليه موثقة سماعة١
في الأولى الحمد و الثناء و الوصية بالتقوى و قراءة سورة صغيرة و في الثانية الحمد و الثناء و الصلاة على محمد صلى اللّٰه عليه و آله و علی أئمة المسلمين و الاستغفار للمؤمنين و المؤمنات و عليها
:
· /bihar/86/258/