Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٢١١

ما ذكر و قال المصر ليس شرطا في الجمعة١

و هو قول علمائنا ثم قال و قال أبو حنيفة لا تجب على أهل السواد و قال في الذكرى ليس من شرط الجمعة المصر على الأظهر في الفتاوي و الأشهر في الروايات ثم قال و قال ابن أبي عقيل صلاة الجمعة فرض على المؤمنين حضورها مع الإمام في المصر الذي هو فيه و حضورها مع أمرائه في الأمصار و القرى النائية عنه و في

المبسوط لا تجب على أهل البادية و الأكراد لأنه لا دليل عليه ثم قال لو قلنا إنما تجب عليهم إذا حضر العدد لكان قويا انتهى و استدلال جماعة بالخبرين على اشتراط الإمام طريف.

56- قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: لَمَّا سَوَّى رَسُولُ اللَّهِ الصُّفُوفَ بِأُحُدٍ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أُوصِيكُمْ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ التَّنَاهِي عَنْ مَحَارِمِهِ وَ سَاقَ الْخُطْبَةَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ بِالْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا صَبِيّاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ مَرِيضاً أَوْ عَبْداً مَمْلُوكاً وَ مَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ الْخَبَرَ٢.

بيان: قال في النهاية استغنى اللّٰه عنه أي أطرحه اللّٰه و رمی به من عينه فعل

(١)1- 1. المصر ليس بشرط في انعقاد الجمعة، و انما هو شرط الوجوب، بمعنى أنّه إذا لم يكن مصر فيه العدة و العدد، لم يكن الامام مبسوط اليد، بل كان خائفا لا يجب عليه صلاة الجمعة، كما أنّه لا يجب عليه اقامة الحدود، و إذا كان مصر يقام فيه الحدود، و أقام الامام الجمعة، فعلی أهل المصر و من في حريمه الی رأس فرسخين اجابة النداء. و أمّا من هو خارج المصر و حريمه، فمن كان في سائر الامصار تحت ولاية الولاة اجاب نداء الوالي، أقام فيه الحدود أو لم يقم، و من كان في القرى فإذا كان فيهم من احسن الخطبة، و اجتمع العدد. فالاولى لهم أن يقيموا الجمعة، الا أنّه لا يجب، لعدم النداء من قبل ولی الامر علی ما عرفت وجهه في ذيل الآية الكريمة ص 123.
(٢)2- 2. شرح نهج البلاغة ج 3 ص 365.

:  · /bihar/86/211/