Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٨٢

من جهة مفهوم اللقب أو الوصف و الأول غير حجة و الثاني على تقدير حجيته معارض بمنطوق سائر الأخبار بل بصدر هذا الخبر أيضا إذ ظاهر قوله سبعة نفر من المؤمنين و قوله و لا تجب على أقل منهم الاكتفاء بالعدد مع خصوصية الإيمان من غير اشتراط خصوصية أخرى و يمكن تقدير الخبر أي منهم و تكون الفائدة رفع توهم اشتراط كون السبعة غير الإمام و من يكون معه من

خدمه و أتباعه المخصوصين به عليه السلام كما ورد في خبر آخر١ في هذا المقام أحدهم الإمام لرفع توهم أن المقصود تمام العدد بغيره و لا يبعد مثل هذا التوهم من السائل و المستمعين فيكون على هذا الاحتمال على التعميم أدل و كذا الاحتمال الرابع و هو أظهر من حيث إنه لا يحتاج إلى تقدير مبتدإ أو خبر و حذف متعلق الأقل و الأكثر شائع ذائع بل حذفه أكثر من ذكره.

و أما الثالث أي تقدير مضاف كالمثل و نحوه فيدل على ما ذكرنا لكنه مع الأول مشترك الفساد فإذا كان في الخبر هذه الاحتمالات فكيف يستقيم جعله ببعض محتملاته البعيدة معارضة للأخبار الصريحة الصحيحة مع أنه يمكن حمله على زمان الحضور كما يومئ إليه الخبر و ذكره الفاضل المتقدم و لو قدر التعارض بينه و بين سائر الأخبار لوجب العمل بها دونه لصحتها و كثرتها و كونها موافقة للكتاب العزيز كما مر في باب ترجيح الأخبار المتعارضة.

17- الْعَرُوسُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَيْسَ تَكُونُ جُمُعَةٌ إِلَّا بِخُطْبَةٍ وَ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْجَمَاعَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُجَمِّعَ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ.

بيان: رَوَى الشَّيْخُ ٢ هَذَا الْخَبَرَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

(١)1- 1. رجال الكشّيّ: 167 تحقيق المصطفوي، و لفظه قال صلى اللّٰه عليه و آله : إذا اجتمع خمسة أحدهم الامام فلهم أن يجمعوا، ذيل حديث طويل. و سيأتي تحت الرقم 59.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 252.

:  · /bihar/86/182/