Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٧٧

بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام و رواه الصدوق في الفقيه ١

بإسناده عن محمد بن مسلم و فيه و مدعيا حق و شاهدان و هو عمدة مستمسك المشترطين للإمام أو نائبه بعد الإجماع لدلالته على أنه إنما تجب الجمعة مع الإمام فلا تجب مع غيره و المراد بالإمام إمام الكل بقرينة القاضي و سائر من ذكر بعده.

و اعترض عليه الشهيد الثاني رفع اللّٰه درجته بوجوه الأول ضعف الخبر فإن في طريقه الحكم بن مسكين و هو مجهول ٢

لم يذكره أحد من علماء الرجال المعتمدين و لم ينصوا عليه بتوثيق و لا ضده و ما هذا شأنه يرد الحديث لأجله لأن أدنى مراتب قبوله أن يكون حسنا أو موثقا إن لم يكن صحيحا و شهرته بين الأصحاب على وجه العمل بمضمونه بحيث يجبر ضعفه ممنوعة فإن مدلوله لا يقول به الأكثر.

أقول: و قد يجاب عنه بأن الخبر موجود في الفقيه عن محمد بن مسلم كما عرفت و سنده إليه صحيح.

أقول: صحة سنده إليه ممنوع على طريقة المتأخرين إذ في سنده علي بن أحمد بن عبد اللّٰه بن أبي عبد اللّٰه البرقي عن أبيه عن جده أحمد و هو و أبوه غير مذكورين في كتب الرجال ٣ و لم يوثقهما أحد و كونه من مشايخ الصدوق غير مفيد لتوثيق و لا مدح في غير هذا المقام و إن اعتبروه هنا اضطرارا.

ثم قال الشهيد الثاني ره و ثانيها أن الخبر متروك الظاهر لأن مقتضى ظاهره أن الجمعة لا تنعقد إلا باجتماع هؤلاء٤

و اجتماعهم جميعا ليس بشرط

(١)1- 1. الفقيه ج 1 ص 267.
(٢)2- 2. بل مهمل، و لذلك عنونه ابن داود في القسم الأوّل.
(٣)3- 3. راجع في ذلك ج 88 ص 272.
(٤)4- 4. قد عرفت أن ذكر هؤلاء السبعة انما هو إشارة الى بسط يد الامام و غلبته على دولة الإسلام، و هذا معنى واضح على فرض العمل بالحديث، و الا لما كان للحديث معنی أبدا، و متى كان في عهد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قاض يقضي بين المسلمين دونه، و من الذي كان يضرب الحدود بين يديه و لم ينزل الحدود الا بعد سنوات من قدومه المدينة، و ... و ... بل و كيف يصلون الجمعة في القرى، و لا أثر فيها من الولاة و القضاة و غير ذلك.

:  · /bihar/86/177/