Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٧٦

إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَأْتِهَا سَعْياً وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ فَمَا أَدْرَكْتَ فَصَلِّ وَ مَا سُبِقْتَ بِهِ فَأَتِمَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَعْنَى قَوْلِهِ فَاسْعَوْا هُوَ الِانْكِفَاتُ ١.

بيان: و ليكن عليك السكينة أي ليس المراد بالسعي في الآية العدو بل يلزم السكينة و هي اطمئنان البدن و الوقار و هو اطمئنان القلب أو العكس فالمراد بالسعي إما مطلق المشي أو الاهتمام و المبالغة كما مر قال في القاموس سعى يسعى سعيا كرعي قصد و عمل و مشی و عدا و نم و كسب و قوله و معنى قوله إما كلام الصدوق أو سائر الرواة أو الإمام و الأخير أظهر و الانكفات المراد به الانقباض كناية عن ترك الإسراع و القصد في المشي أو المراد السعي مع الانكفات أو المراد الانكفات و الانصراف عن سائر الأعمال فيرجع إلى معنى الاهتمام المتقدم و يحتمل أن يراد بالسعي و الانكفات الإسراع و بالسكينة و الوقار عدم التجاوز عن الحد فيه أو كلاهما بمعنى اطمئنان القلب بذكر اللّٰه و لا يخلو من بعد.

قال في القاموس كفته يكفته صرفه عن وجهه و انكفت و الشی ء إليه ضمه و قبضه و الطائر و غيره أسرع في الطير و رجل كفت و كفيت خفيف سريع دقيق و كافته سابقه و الانكفات الانقباض و الانصراف.

16- كِتَابُ الْعَرُوسِ، لِلشَّيْخِ الْفَقِيهِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُمْ الْإِمَامُ وَ قَاضِيهِ وَ الْمُدَّعِی حَقّاً وَ الْمُدَّعَی عَلَيْهِ وَ الشَّاهِدَانِ وَ الَّذِي يَضْرِبُ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ.

بيان: هذا الخبر رواه في التهذيب ٢

عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 46.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 251، و قد مر البحث عنه.

:  · /bihar/86/176/