Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٦٢

الثانية بعده و المشهور أقوى لهذه الصحيحة و صحيحة أبي بصير١

لكن وردت أخبار كثيرة دالة على مذهب المفيد فيمكن الجمع بينها بعدم تأكد الاستحباب في الثانية أو بالوجوب في الأولى و الاستحباب في الثانية.

و يظهر من المعتبر جمع آخر حيث قال و الذي يظهر أن الإمام يقنت قنوتين إذا صلى جمعة ركعتين و من عداه يقنت مرة جامعا كان أو منفردا.

و الظاهر أن المراد بالإمام إمام الأصل أي القنوتان في الجمعة إنما هو إذا كان الإمام فيها إمام الأصل و إلا فواحدة و لكن الجامع جمعة يقنت الواحدة في الأولى و الجامع ظهرا و المنفرد في الثانية و هذا الخبر مما يؤيده و علی المشهور يمكن أن يكون التخصيص بالإمام لكونه عليه آكد أو واجبا أو لمعلومية كون المأموم تابعا له.

2- الْمُعْتَبَرُ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ صَلَاةً مِنْهَا صَلَاةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَشْهَدَهَا إِلَّا خَمْسَةً الْمَرِيضَ وَ الْمَمْلُوكَ وَ الْمُسَافِرَ وَ الْمَرْأَةَ وَ الصَّبِيَ ٢.

بيان: هذا الخبر رواه الكليني ٣

و الشيخ بسند صحيح ٤ عن أبي بصير و محمد بن مسلم عنه عليه السلام و فيهما في كل سبعة أيام و التصريح بالتعميم فيه أكثر من الخبر السابق لقوله في كل سبعة أيام و قوله علی كل مسلم و الاستثناء الموجب لزيادة التأكيد في العموم فيشمل الحكم زمان الغيبة.

ثم الظاهر أن قوله على كل مسلم متعلق بقوله واجبة و قوله أن يشهدها

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 250.
(٢)2- 2. المعتبر: 200.
(٣)3- 3. الكافي ج 3 ص 418.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 250.

:  · /bihar/86/162/