Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٦١

فهو معذور في الجمعة و كذا من كان متشاغلا بجهاز ميت أو تعليل والد أو من يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة يسعه التأخر.

العاشر يدل على أن القراءة جهر و لا خلاف في رجحان الجهر فيها و ظاهر الأكثر الاستحباب قال في المنتهى أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة و لم أقف على قول للأصحاب في الوجوب و عدمه و الأصل عدمه.

أقول: الأحوط عدم ترك الجهر.

الحادي عشر يدل على وجوب الغسل في يوم الجمعة و حمل في المشهور على تأكد الاستحباب ١ ثم إن الظاهر إرجاع ضمير فيها إلى الصلاة فيدل على أن وجوبها لأجل الصلاة فإذا لم تصل الجمعة لم يجب ٢

و هذا وجه جمع بين الأخبار لكن لم يقل بهذا التفصيل أحد و يحتمل إرجاعه إلى الجمعة بمعنى اليوم على الاستخدام أو بتقدير الصلاة في الأول.

الثاني عشر يدل على أن قنوتها اثنان في الأولى قبل الركوع و في الثانية بعده و هو المشهور بين الأصحاب و ظاهر ابن أبی عقيل و أبي الصلاح أن في الجمعة قنوتين قبل الركوع مع احتمال موافقتهما للمشهور و ظاهر الصدوق في الفقيه أن فيها قنوتا واحدا في الثانية قبل الركوع و ظاهر ابن إدريس أيضا ذلك.

و قال المفيد إن في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى قبل الركوع و هو ظاهر ابن الجنيد و مختار المختلف و بعض المتأخرين و يظهر من المرتضى التردد بين أن يكون له قنوت واحد قبل الركوع أو قنوتان في الأول قبل الركوع و في

(١)1- 1. و قد عرفت أنّها سنة في غير فريضة: فالاخذ بها هدى و تركها الى غير خطيئة، الا إذا كان متمكنا من ذلك و لم يغتسل رغبة عنها، فيكون عاصيا.
(٢)2- 2. الظاهر من موارد تعليله أن الاغتسال لاجل الجمعة و الاجتماع لها.

:  · /bihar/86/161/