في شرحه و هو ضعيف إلا أن يفسر النداء بدخول وقته فتدل الآية عليه.
و اختلف الأصحاب في تحريم غير البيع من العقود و الإيقاعات و المشهور عدم التحريم و ذهب بعضهم إلى التحريم للمشاركة في العلة المومى إليها بقوله ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ و بأن الأمر بالشی ء يستلزم النهي عن ضده و الأخير إنما يتم مع المنافاة و الدعوى أعم من ذلك و الأحوط الترك مطلقا لا سيما مع المنافاة و هل الشراء مثل البيع في التحريم ظاهر الأصحاب ذلك و حملوا البيع الواقع فيها على ما يعم الشراء و للمناقشة فيه مجال.
و اختلفوا أيضا فيما لو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي فذهب جماعة من المتأخرين إلى التحريم و المحقق إلى عدمه وفاقا للشيخ فإنه كرهه و الأحوط الترك لا سيما إذا اشتمل على معاونة الآخر على الفعل.
ثم اختلفوا في أنه مع التحريم هل يبطل العقد فالمشهور عدم البطلان لأن النهي في المعاملات لا يستلزم الفساد عندهم و ذهب ابن الجنيد و الشيخ في المبسوط و الخلاف إلى عدم الانعقاد و لعل الأول أقوى.
السابع في الآية الأخيرة دلالة على وجوب الحضور في وقت الخطبة إن فسر قوله وَ تَرَكُوكَ قائِماً على القيام في وقت الخطبة و لعله لا خلاف فيه و إنما اختلفوا في وجوب الإنصات فذهب الأكثر إلى الوجوب و ذهب الشيخ في المبسوط و المحقق في
المعتبر إلى أنه مستحب و علی تقدير الوجوب هل يجب أن يقرب البعيد بقدر الإمكان المشهور بينهم ذلك و لا يبعد كون حكمه حكم القراءة فلا يجب قرب البعيد و استماعه.
و كذا اختلفوا في تحريم الكلام فذهب الأكثر إلى التحريم فمنهم من عمم التحريم بالنسبة إلى المستمعين و الخطيب و منهم من خصه بالمستمعين و نقل عن الشيخ الجليل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أنه قال في جامعه إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصمت و ذهب الشيخ في المبسوط و موضع من الخلاف و المحقق
:
· /bihar/86/152/