Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١١٣

بيان: قوله لأنفسهم ثم يقعدون في كتاب المسائل ثم قعدوا فتشهدوا معه ثم سلم و انصرف و انصرفوا.

و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في أنه يتخير في المغرب بين أن يصلي بالأولى ركعة و بالثانية ركعتين و بالعكس لورود الروايات المعتبرة بهما جميعا و اختلف في الأفضلية فقيل إن الأول أفضل لكونه مرويا عن أمير المؤمنين عليه السلام فيترجح للتأسي به و لأنه يستلزم فوز الفرقة الثانية بالقراءة و بالزيادة ليوازي فضيلة تكبيرة الافتتاح و التقدم و لتقارب الفرقتين في إدراك الأركان و نسب هذا القول إلى الأكثر و اختاره في التذكرة و قيل إن الثاني أفضل لئلا يكلف الثانية زيادة جلوس في التشهد و هي مبنية على التخفيف و الترجيح لا يخلو من إشكال.

6- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام: إِنْ كُنْتَ فِي حَرْبٍ هِيَ لِلَّهِ رِضًا وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلِّ عَلَى مَا أَمْكَنَكَ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِكَ وَ إِلَّا تُومِئُ إِيمَاءً أَوْ تُكَبِّرُ وَ تُهَلِّلُ ١.

وَ رُوِیَ: أَنَّهُ فَاتَ النَّاسَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ فَأَمَرَهُمْ عَلِیٌّ فَكَبَّرُوا وَ هَلَّلُوا وَ سَبَّحُوا ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً-٢

فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام فَصَنَعُوا ذَلِكَ رِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً فَإِنْ كُنْتَ مَعَ الْإِمَامِ ٣ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً وَ تَقِفُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ثُمَّ يَقُومُ وَ يَخْرُجُونَ فَيُقِيمُونَ مَوْقِفَ أَصْحَابِهِمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَ تَجِی ءُ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَتَقِفُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَ يُصَلِّی بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَيُصَلُّونَهَا وَ يَتَشَهَّدُونَ وَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَ يُسَلِّمُونَ بِتَسْلِيمِهِ فَيَكُونُ لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ وَ لِلطَّائِفَةِ الْأُخْرَی التَّسْلِيمُ

(١)1- 1. فقه الرضا ص 14 باب صلاة الخوف.
(٢)2- 2. البقرة: 239.
(٣)3- 3. بل إذا كان خوف و لم يكن الحرب كما عرفت و الا فالمسلمون بصفين كان معهم الامام الأكبر.

:  · /bihar/86/113/