Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١١١

سِلَاحَهُمْ وَ فِرْقَةٌ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَائِماً وَ مَرُّوا فَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أَصْحَابِهِمْ وَ جَاءَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَ هِيَ لَهُمُ الْأُولَى وَ قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَامَ أَصْحَابُهُ فَصَلَّوْا هُمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ١.

(١)1- 1. تفسير القمّيّ: 138، و 632 في سورة الفتح، و تری مثله في الدّر المنثور ج 2 ص 211 قال: أخرج عبد الرزاق و سعيد بن منصور و ابن أبی شيبة و أحمد و عبد بن حميد و أبو داود و النسائي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبی حاتم و الدارقطني و الطبراني و الحاكم و صححه و البيهقيّ عن أبی عيّاش الزرقي و ذكر مثله. لكن الحديث لا يصحّ، فان أصحاب السيرة كلهم أجمعوا( مستندين بالروايات المعتبرة) على أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لم يواجه خالدا في غزوة الحديبية هكذا، و قد مر بعض ذلك في ص 102 نقلا عن سيرة ابن هشام بتلخيص. و أزيدك الآن أن الكليني روى في كتاب الروضة ج 8 ص 322 عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير و غيره عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: لما خرج رسول اللّٰه في غزوة الحديبية، خرج في ذي القعدة، فلما انتهى الى المكان الذي أحرم فيه أحرموا و لبسوا السلاح، فلما بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليرده قال: ابغوني رجلا يأخذ بي على غير هذا الطريق فأتى برجل ... فأخذه معه حتّى انتهى الى العقبة فقال: من يصعدها حط اللّٰه عنه كما حط عن بني إسرائيل ... فابتدرها خيل الأنصار فلما هبطوا الحديبية ... و خرج رسول اللّٰه فأرسل إليه المشركون الحديث. نعم غزا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في جمادی سنة خمس بنی لحيان حتّى نزل علی غران و هي منازل بني لحيان، و غران واد بين أمج و عسفان الی بلد يقال لها سايه، فوجدهم قد حذروا و تمنعوا في رءوس الجبال. فلما نزلها رسول اللّٰه و أخطأه من غرتهم ما أراد قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأی أهل مكّة أنا قد جئنا مكّة فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتّى نزل بعسفان ثمّ رجع قافلا و سمی تلك الغزوة بغزوة عسفان أيضا. فالظاهر من تمنع بنی لحيان الی رءوس الجبال أن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله صلى حينذاك بمن معه من المسلمين صلاة الخوف، خوفا من بادرتهم كما صرّح بذلك الطبرسيّ في إعلام الوری ص 98 قال: ثم كانت غزوة بنی لحيان، و هي الغزوة التي صلى فيها صلاة الخوف بعسفان حين أتاه الخبر من السماء بما هم به المشركون، و قيل: ان هذه الغزوة كانت بعد غزوة بني قريظة. على أنّه قد ثبت من دون ارتياب أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله صلى صلاة الخوف بذات الرقاع ذكره ابن هشام في السيرة في حوادث سنة الاربع، و قيل في الخامسة لقی بها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله جمعا من غطفان و لم يكن بينهما حرب و قد خاف الناس بعضهم بعضا حتّى صلى رسول اللّٰه صلاة الخوف ثمّ انصرف بالناس، فإذا كان قد صلی قبل الحديبية صلاة الخوف، فلا بد و أن تكون الآية نازلة قبلها، فلا معنى لنزول جبرئيل بصلاة الخوف:« وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ» في غزوة الحديبية آخر سنة ست تارة أخرى.

:  · /bihar/86/111/