Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٤٠

العقيدة أو يكون خائنا في أموال المسلمين أو أعراضهم.

وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَيْضاً١

عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُقَارِفُ الذُّنُوبَ يُصَلِّى خَلْفَهُ أَمْ لَا قَالَ لَا.

و هو أيضا مع عدم الصحة يدل على المنع من الصلاة خلف من يكون مصرا على اقتراف جميع الذنوب مكثرا منها فإن المضارع يدل على الاستمرار التجددي و الذنوب جمع معرف باللام يفيد العموم و لو قيل بأن اقتراف جميع الذنوب بعيد فلا أقل من الدلالة على ارتكاب كثير من الذنوب مع العلم بها لا مع الاحتمال و التوهم.

وَ مِنْهَا صَحِيحَةُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ٢

قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ إِمَامٍ لَا بَأْسَ بِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ عَارِفٍ غَيْرَ أَنَّهُ يُسْمِعُ أَبَوَيْهِ الْكَلَامَ الْغَلِيظَ الَّذِي يَغِيظُهُمَا أَقْرَأُ خَلْفَهُ قَالَ لَا، تَقْرَأُ خَلْفَهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَاقّاً قَاطِعاً.

و هذا يدل على جواز الصلاة خلف المصر على الصغيرة و عدمه خلف العاق قال في الذكرى و يحمل ذلك على أنه غير مصر إذ الإصرار على الصغائر يلحقها بالكبائر إن جعلنا هذا صغيرة و تحريم أن يقول لهما أف يؤذن بعظم حقهما و بأن المتخطي نهي اللّٰه فيهما على خطر عظيم انتهى.

و بالجملة هذا الخبر و إن كان صحيحا فهو مشتمل على ما لم يقولوا به و الحمل على عدم الإصرار في غاية البعد.

وَ مِنْهَا مَا رُوِيَ ٣: مِنَ الْمَنْعِ مِنَ الصَّلَاةِ خَلْفَ شَارِبِ الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ.

وَ مِنْهَا مَا وَرَدَ: مِنَ الْمَنْعِ مِنَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْفَاجِرِ٤. و الظاهر منها خلفاء

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 254 و 332 ط حجر، الفقيه ج 1 ص 249.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 254، و الفقيه ج 1 ص 248.
(٣)3- 3. راجع السرائر: 484.
(٤)4- 4. الخصال ج 2 ص 151 في خبر الأعمش و قد مر.

:  · /bihar/85/40/