Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٢

و الأمر بها خلف من لا يقتدى به للضرورة لا يوجب عدم وجوب الإنصات في غيرها مع أنه قد وردت الرواية فيها أيضا بالإنصات و بالجملة المسألة لا تخلو من إشكال و الأحوط رعاية الإنصات مهما أمكن.

قال في مجمع البيان ١

الإنصات السكوت مع استماع قال ابن الأعرابي نصت و أنصت استمع الحديث و سكت و أنصته و أنصت له و أنصت الرجل سكت و أنصته غيره عن الأزهري.

ثم قال اختلف في الوقت المأمور بالإنصات للقرآن و الاستماع له فقيل إنه في الصلاة خاصة خلف الإمام الذي يؤتم به إذا سمعت قراءته عن ابن عباس و ابن مسعود و ابن جبير و ابن المسيب و مجاهد و الزهري و روي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام.

قالوا و كان المسلمون يتكلمون في صلاتهم و يسلم بعضهم على بعض و إذا دخل داخل فقال لهم كم صليتم أجابوه فنهوا عن ذلك و أمروا بالاستماع و قيل إنه في الخطبة أمر بالإنصات و الاستماع إلى الإمام يوم الجمعة عن عطاء و عمرو بن دينار و زيد بن أسلم و قيل إنه في الخطبة و الصلاة جميعا عن الحسن و جماعة.

قال الشيخ أبو جعفر قدس سره أقوى الأقوال الأول لأنه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن إلا حال قراءة الإمام في الصلاة فإن على المأموم الإنصات و الاستماع له فأما خارج الصلاة فلا خلاف أن الإنصات و الاستماع غير واجب

وَ رُوِیَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يَجِبُ الْإِنْصَاتُ لِلْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَ غَيْرِهَا.

قال و ذلك علی وجه الاستحباب

وَ فِي كِتَابِ الْعَيَّاشِيِ ٢

عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَرَأَ ابْنُ الْكَوَّاءِ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ٣

(١)1- 1. مجمع البيان: ج 4 ص 515.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 44.
(٣)3- 3. الزمر: 65.

:  · /bihar/85/22/