فَأَنْصَتَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.
وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَ يَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ الْإِنْصَاتُ لَهُ وَ الِاسْتِمَاعُ قَالَ نَعَمْ إِذَا قُرِئَ عِنْدَكَ الْقُرْآنُ وَجَبَ عَلَيْكَ الْإِنْصَاتُ وَ الِاسْتِمَاعُ.
و قال الجبائي إنها نزلت في ابتداء التبليغ ليعلوا و يتفهموا و قال أحمد بن حنبل اجتمعت الأمة على أنها نزلت في الصلاة لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أي لترحموا بذلك و باعتباركم به و اتعاظكم بمواعظه.
و قال رحمه اللّٰه في الآية الثانية١
فيه أقوال إلى أن قال و خامسها علمنا المستقدمين إلى الصف الأول في الصلاة و المتأخرين عنه فإنه كان يتقدم بعضهم إلى الصف الأول ليدرك أفضليته و كان يتأخر بعضهم ينظر إلى أعجاز النساء فنزلت الآية فيهم عن ابن عباس.
وَ سَادِسُهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله حَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ فِي الصَّلَاةِ وَ قَالَ خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَ شَرُّهَا آخِرُهَا وَ خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَ شَرُّهَا أَوَّلُهَا.
وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَازْدَحَمَ النَّاسُ وَ كَانَتْ دُورُ بَنِي عُذْرَةَ بَعِيدَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا لَنَبِيعَنَّ دُورَنَا وَ لَنَشْتَرِيَنَّ دُوراً قَرِيبَةً مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى نُدْرِكَ الصَّفَّ الْمُتَقَدِّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ.
فعلى هذا يكون المعنى أنا نجازي الناس على نياتهم وَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ أي يجمعهم يوم القيامة و يبعثهم للمجازات و المحاسبة إِنَّهُ حَكِيمٌ في أفعاله عَلِيمٌ بما يستحق كل منهم.
«1»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا نَسِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اسْمَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُصَلَّى
:
· /bihar/85/23/