Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢١٩

أو المأموم أو المؤمنين و أيضا لا يتم الاستدلال على مذهب التداخل إذ حينئذ يمكن إسناد السجود إلى كل من العلتين مع أن الأصحاب قد صرحوا في الروايات المتضمنة لسهو النبي صلى اللّٰه عليه و آله بأنها مخالفة لأصول متكلمي الإمامية فإنهم لا يجوزون السهو على النبي و الأئمة صلوات اللّٰه عليهم كما مر في مجلدات الأصول مفصلا و لم يخالف في ذلك إلا الصدوق و شيخه رحمه اللّٰه فإنهما جوزا الإسهاء من اللّٰه لنوع من المصلحة.

وَ يُعَارِضُهَا مُوَثَّقَةُ زُرَارَةَ١

قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام هَلْ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَطُّ قَالَ لَا وَ لَا يَسْجُدُهُمَا فَقِيهٌ.

فالظاهر أن تلك الروايات محمولة على التقية لاشتهارها بين العامة.

و قد طعن فيها بعض العامة أيضا بأن راوي الحديث أبو هريرة و إسلامه كان في سنة سبع من الهجرة و ذو اليدين ممن استشهد يوم بدر في الثانية من الهجرة فكيف شهد أبو هريرة تلك الواقعة التي جرى بينه و بين النبي صلى اللّٰه عليه و آله.

و أجاب بعضهم بأن من استشهد يوم بدر كان ذا الشمالين و كان اسمه عبد اللّٰه بن عمرو بن نضلة الخزاعي و ذو اليدين غيره و كان اسمه خرباق و بقي إلى زمن معاوية و الدليل على ذلك أن عمران بن الحصين قال في روايته فقام الخرباق فقال أ قصرت الصلاة الخبر.

و رد بأن الأوزاعي قال في روايته فقام ذو الشمالين و لا ريب في أنه استشهد يوم بدر.

و يظهر من رواياتنا اتحاد ذي اليدين و ذي الشمالين كما عرفت.

و مما يقدح فيها الاختلاف الكثير في نقلها من الجانبين ففي بعضها أنه صلى اللّٰه عليه و آله قال في جواب ذي اليدين كل ذلك لم يكن و في بعضها أنه صلى اللّٰه عليه و آله قال إنما أسهو لأبين لكم و في بعضها أنه صلى اللّٰه عليه و آله قال لم أنس و لم تقصر الصلاة و أيضا اختلف في الصلاة المسهو فيها و كل ذلك مما يضعفها.

(١)1- 1. التهذيب: ج 1 ص 236.

:  · /bihar/85/219/