Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٢٠

و بالجملة لا ريب في أن إيقاع السجود أحوط و أولی و إن أمكن حمله على الاستحباب جمعا.

ثم المشهور أنه لو ظن إتمام الصلاة فتكلم لم تبطل صلاته و ذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان و الأول أقوى لدلالة الأخبار الكثيرة عليه و تردد في المنتهى في إبطال الصلاة مكرها و المشهور الإبطال و هو أقوى.

قوله عليه السلام يسجد أخرى محمول على الشك قبل تجاوز المحل كما عرفت.

وَ أَمَّا الذِّكْرُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَرَوَى الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ ١

عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: تَقُولُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

و رواه الكليني في الحسن عن الحلبي ٢

و فيه بدل قوله و صلى اللّٰه اللّٰهم صل وفاقا لبعض نسخ الفقيه

وَ رَوَی الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ٣

قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَقُولُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِلَى آخِرِ مَا نَقَلَ الصَّدُوقُ وَ لَكِنْ فِيهِ وَ السَّلَامُ بِإِضَافَةِ الْعَاطِفِ.

و في التهذيب و علی آل محمد و الظاهر إجزاء الجميع.

و استضعف المحقق الرواية من حيث تضمنها وقوع السهو من الإمام و أجيب بأنه لا دلالة في الخبر على وقوع السهو منه عليه السلام بل يحتمل أن يكون المراد أنه عليه السلام قال ذلك في بيان ما يقال فيهما بل الظاهر ذلك كما يدل عليه رواية الفقيه و الكافي.

و اعلم أنه لا ريب في أجزاء ما ذكر من الذكر و هل يجب فيهما الذكر مطلقا؟

(١)1- 1. الفقيه ج 1 ص 226.
(٢)2- 2. الكافي ج 3 ص 355- 356.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 191.

:  · /bihar/85/220/