Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢١٧

عليه السلام إلا أن فيها السجدة مكان السجدتين و قد عرفت أن المشهور في السجدتين مع الذكر قبل الركوع الرجوع و بعده البطلان مطلقا و قيل بالتلفيق مطلقا أو بالتفصيل.

و أما قضاؤهما بعد الصلاة فلم أر به زاعما و يحتمل أن يكون سقط من الكلام شی ء.

و أما الفرق بين الشك أولا و ثانيا في البناء على الظن فهو أشبه بمذهب أبي حنيفة و غيره من العامة لكنهم لم يقولوا بصلاة الاحتياط و يمكن حملها على الاستحباب و بالجملة أكثر ما ذكر هاهنا مخالف لما عرفت من مذاهب الأصحاب.

و قوله لأن التشهد حائل يؤيد قول من قال لا يبطل زيادة الركعة مع العلم بالتشهد في آخر الصلاة كما مر قوله فإن شككت في المغرب أي في ركوعها و قوله فيهما أي في عدد ركعاتهما أو الأعم منها و من سائر أفعالهما ثم ما ذكر بعد ذلك موافق للأخبار و الأقوال المشهورة و لعل جامع الكتاب جمع بين ما سمع منه في مقامات التقية و غيرها و أوردها جميعا و ما ذكر من سجود السهو مع ظن الأربع فهو موافق لما ذهب إليه الصدوق كما عرفت سابقا مع دليله.

قوله عليه السلام و كنت يوما أقول

قَرِيبٌ مِنْهُ صَحِيحَةُ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ١ قَالَ

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 234 ط حجر، ج 2 ص 344 ط نجف، الكافي ج 3 ص 357، الفقيه ج 1 ص 234، فأصل تسليم النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بعد تمام الركعتين في الرباعية مسلم عند الفريقين في روايات متواترة، الا انهم لما توهموا سهو النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و لم يدروا أنه صلى اللّٰه عليه و آله عمد الى ذلك أنكروا أصل الحديث، مع أن تعمده صلى اللّٰه عليه و آله في التسليم قطعي، و لذلك قال:« كل ذلك لم يكن» أي لم يكن عن سهو، و لم تقصر الصلاة، فلا يبقی حينئذ الا العمد، و لذلك روي في بعض الاخبار أنه صلى اللّٰه عليه و آله قال:« انما أسهو لا بين لكم» و من أراد تبيين الاحكام و توجه الی ذلك كيف يكون ساهيا واقعا. نعم انه صلى اللّٰه عليه و آله فعل ذلك و سلم في الركعتين يوهم الناس أنّه قد سهى، لتكون حكم جواز التسليم مقصورا عند الاعذار، كالسهو، و الاضطرار عند الشك في الركعات، أو إذا وجد غمزا في بطنه كما ورد في الحديث.

:  · /bihar/85/217/