Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ٣٤٩

فعل أي ألزم اللّٰه هلاكا و خسرانا له على سيدها أي الرب تعالى قال في المصباح المنير يقال ساد يسود سيادة و الاسم السؤدد و هو المجد و الشرف فهو سيد و الأنثی سيدة ثم أطلق ذلك على الموالي لشرفهم على الخدم و إن لم يكن في قومهم شرف فقيل سيد العبد و سيدته و سيد القوم رئيسهم و أكرمهم و السيد المالك انتهى.

و مولاها أي المتولي لأمورها و الأولی بها من غيره أو ناصرها قرعت أي ضربت ضربا شديدا باب دار رحمتك و هربت إليك أي فررت و هو ناظر إلى قوله تعالى فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ١ لاجيا أي ملتجيا و الفرط في الأمر بالتسكين التجاوز عن الحد فيه و علقت على باب التفعيل أنامل بالنصب و في بعض النسخ علقت بالتخفيف و كسر اللام و أنامل بالرفع ولائي أي حبي.

فاصفح اللّٰهم يقال صفحت عن فلان إذا عفوت عن ذنبه و الجرم و الجريمة الذنب تقول منه جرم و أجرم و اجترم و في بعض النسخ عما كنت أجرمته و في بعضها عما كان من زللي أي عثرتي و الخطأ بغير مد و قد يمد نقيض الصواب و المد هنا أنسب و قد قرئ بهما وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً٢ و قد يقال الخطاء خطأ و الخطأ صواب و لعله خطأ.

و أقلني أي خلصني و قد مر من صرعة دائي بكسر الصاد و فتحها أي من سقوطي على أرض المذلة بسبب أدوائي النفسانية التي أعجزتني عن مقاومة الحملات الشيطانية قال الجوهري صارعته فصرعته صرعا و صرعا و الصرعة مثل الركبة و الجلسة يقال سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة و قال الفيروزآبادي و يروي بالفتح بمعنى المرة و رجائي أي مرجوی و غاية مناي أي نهاية مقاصدي في منقلبي إلى الآخرة و يحتمل المصدر و اسم المكان و يؤيد الأخير قوله تعالی وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٣ و مثواي أي في الدنيا من ثوى بالمكان أي أقام و هنا أيضا المكان أظهر

(١)1- 1. الذاريات: 50.
(٢)2- 2. النساء: 92.
(٣)3- 3. الشعراء: 227.

:  · /bihar/84/349/