Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ٣٤

الثُّمَالِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا سَافَرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ بَقِيَ مَوَالِيهِ يَتَنَفَّلُونَ فَيَقِفُ يَنْتَظِرُهُمْ فَقِيلَ لَهُ أَ لَا تَنْهَاهُمْ فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى وَ السُّنَّةُ أَحَبُّ إِلَيَ ١.

بيان: يحتمل أن يكون المراد٢

ابتداء السفر فالركعتان هما المستحبتان عند الخروج من البيت أو في الطريق فالركعتان هما المندوبتان لوداع المنزل و علی التقديرين فإن كان الموالي يفعلون ذلك بقصد كونها سنة على الخصوص فعدم نهيه عليه السلام عنه و قوله أحب إلي محمولان على التقية و إلا فالأحبية لكون فعلهم موهما لذلك لما قد مر أن الصلاة خير موضوع.

«19»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أُصَلِّي الزَّوَالَ سِتَّةً٣

وَ أُصَلِّی بِاللَّيْلِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً فَقَالَ إِذَنْ تُخَالِفَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يُصَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَ صَلَاةَ اللَّيْلِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فَقُلْتُ قَدْ أَعْرِفُ أَنَّ هَذَا هَكَذَا

(١)1- 1. المحاسن ص 223.
(٢)2- 2. المراد بالحديث أنّه عليه السلام كان يصلّي في السفر صلاة الظهر و العصر ركعتين لا يتنفل لهما، و لكن مواليه كانوا يتنفلون علی رأی الجمهور و عامة أهل المدينة، و لما كان ذلك خلاف السنة، ينحاز عنهم و يركب راحلته و يقف ناحية ينتظرهم حتّى يتنفلوا و يركبوا و يلحقوا به عليه السلام، و لما قال له بعض أصحابه عليه السلام : ألا تنهاهم عن الاشتغال بالتنفل و هم مواليك لئلا يبطئوا عليك فتنتظرهم؟ أو ألا تنهاهم عن التنفل مع أنّها بدعة؟ فقال عليه السلام : اني أكره أن أنهى عبدا إذا صلى، لكني أعمل بالسنة فان السنة أحبّ الی. لكنه عليه السلام كان يتقي بذلك عن العامّة، فان المسلم عندهم أن اللّٰه عزّ و جلّ لا يعذب أحدا على كثرة صيامه و صلاته. و لكنه يعذب علی ترك السنة، و هم قد تركوا بذلك سنة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فالنار أولى لهم.
(٣)3- 3. الظاهر« ستة عشر» بقرينة قوله« و لكني أقضی للايام الخالية» فكان يصلّي الزوال ثمان ركعات و ثمان ركعات قضاء و هكذا بالليل، و هذه سيرة معمولة للناس في قضاء صلواتهم الغريضة و النافلة لئلا يملوا من الإتيان بالقضاء متتابعا.

:  · /bihar/84/34/